ماكرون يندد بقرار المفوضية الأوروبية: مفاجأة غير سارة وسياسة غير مقبولة

تصريحات ماكرون وردود الفعل الأوروبية
وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون القرار بأنه مفاجأة سيئة لفرنسا ونهج غير مقبول من وجهة نظر البرلمان الأوروبي، وذلك قبل لقائه رئيس الوزراء السلوفيني روبرت غولوب في باريس.
أوضح أن المفوضية الأوروبية اتخذت قراراً أحادياً بتفعيل الاتفاق مع ميركوسور بشكل مسبق رغم أن البرلمان الأوروبي لم يصوت عليه، معتبرًا أن ذلك يسبب إحباطاً لفرنسا ومن منظور البرلمان الأوروبي غير مقبول.
أشار إلى أن المفوضية تتحمل مسؤولية كبيرة، خصوصاً مع عدم تصديق جميع دول ميركوسور على الاتفاق حتى الآن، مضيفاً أن القرار قد يمس فئة المزارعين الذين لم تُقدَّم لهم تفسيرات واضحة، كما يسيء إلى مواطني الاتحاد وممثليهم الذين لم يحظوا بالاحترام الواجب.
وشدد على موقفه الرافض لأي اتفاق لا يحترم المعايير الأوروبية الصارمة، قائلاً لن أؤيد أبداً اتفاقاً يتساهل مع ما نستورده ويتشدد مع ما ننتجه محلياً، لأن ذلك غير منطقي للمستهلك الأوروبي ويفسد السيادة الأوروبية.
تفعيل الاتفاق وموقف المفوضية
وصرحت رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين أن المفوضية قررت تفعيل الاتفاق مع ميركوسور بشكل مسبق بعد مشاورات مع البرلمان الأوروبي، وهو ما يعني عملياً إلزام الدول الأعضاء بالامتثال لبنود الاتفاق دون الانتظار للتصديق الرسمي.
خلفية الاتفاق وموقف الدول
وقع الاتحاد الأوروبي وتكتل ميركوسور اتفاقية التجارة الحرة في 17 يناير الماضي في باراغواي، وتلقى دعماً من ألمانيا وشمال أوروبا نظراً لفوائده لقطاعات السيارات والصناعات الكيماوية والدوائية، في حين عارضته النمسا وإيرلندا وبولندا وفرنسا خشية دخول منتجات زراعية رخيصة من أمريكا الجنوبية إلى الأسواق الأوروبية.
يمثل ميركوسور أكبر تكتل اقتصادي في أمريكا الجنوبية، ويضم الأرجنتين والبرازيل وباراغواي والأوروغواي، ويبلغ عدد مستهلكيه نحو 295 مليوناً.
يذكر أن الاتفاق وقع بعد مفاوضات استمرت أكثر من 25 عاماً خلال مراسم أقيمت في باراغواي، ثم أُعلن لاحقاً أن الاتحاد الأوروبي منح الضوء الأخضر للاتفاق رغم الاحتجاجات الأوروبية.




