بلومبرغ: المستثمرون السعوديون يرفعون استثماراتهم في الأسهم الأمريكية

ارتفعت تداولات المؤسسات المالية السعودية في الأسهم الأمريكية إلى نحو 254 مليار ريال سعودي (68 مليار دولار) في الربع الرابع من 2025، أي أكثر من ضعف ما كانت عليه قبل عام، وشكلت معظم التداولات خارج المملكة.
في المقابل، شهد السوق السعودي انكماشًا كبيرًا، حيث انخفض إجمالي التداول المحلي من أكثر من 1.1 تريليون ريال سعودي في أوائل 2024 إلى نحو 574 مليار ريال بنهاية 2025.
استمرت الأسواق الأمريكية في الارتفاع، حيث حقق مؤشر ستاندرد آند بورز 500 مكاسب تجاوزت 16% خلال العام، مدفوعًا بشكل رئيسي بأسهم التكنولوجيا وحماسة المستثمرين تجاه الذكاء الاصطناعي.
وعلى الرغم من تقليص صندوق الاستثمارات العامة لحصته في الأسهم الأمريكية المدرجة، فقد استمر في ضخ مبالغ كبيرة في السوق، أبرزها الاستحواذ على شركة إلكترونيك آرتس بمبلغ 55 مليار دولار، واستثمار 3 مليارات دولار في شركة إكس إيه آي التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.
أما سوق الاكتتابات الأولية المحلي فقد شهد تباطؤًا مع سلسلة من الاكتتابات الضعيفة وبداية بطيئة لبيع الأسهم الجديدة هذا العام، في حين تستعد الشركات الأمريكية لموجة جديدة من الاكتتابات الكبرى، مثل سبيس إكس وأنتروبيك بي بي سي وأوبن إيه آي.
وفي خطوة لجذب المزيد من رأس المال الأجنبي، فتحت الحكومة السعودية السوق أمام شريحة أوسع من المستثمرين الدوليين، وتدرس تغييرات في القوانين تسمح بالملكية الأجنبية الأغلبية للشركات المدرجة. كما شجعت الشركات على تخصيص حصص أكبر للمستثمرين الأفراد لتعزيز المشاركة المحلية، رغم اعتراض بعض البنوك على هذه السياسة.
أعلنت وزارة المالية السعودية تسجيل عجز في الميزانية قدره 94.85 مليار ريال (25.28 مليار دولار) في الربع الرابع من 2025، مقابل 88.5 مليار ريال في الربع السابق، في ظل ارتفاع النفقات.
قفزت حيازة السعودية من أذون وسندات الخزانة الأمريكية خلال العام الماضي بمقدار 22.6 مليار دولار أو بنسبة 17% لتصل إلى 149.5 مليار دولار في ديسمبر 2025.




