إيران بلا تأكيد.. سفن تتلقى رسائل: المرور من مضيق هرمز “ممنوع”

أكد مسؤول في بعثة أسبيدس البحرية الأوروبية السبت أن السفن تتلقى رسائل عبر موجة التردد العالي من الحرس الثوري الإيراني تفيد بأن عبور أي سفينة من مضيق هرمز غير مسموح.
نقلت وكالة رويترز عن المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته أن إيران لم تؤكد رسمياً إصدار مثل هذه الأوامر بشكل رسمي.
قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إنها تلقّت إشعارات عدة من سفن في الخليج تفيد تلقيها رسائل تأمر بإغلاق المضيق، وأضافت أن هذه الرسائل غير ملزمة قانوناً ما لم يتم إنفاذها بشكل قانوني.
يُعد المضيق أهم طريق لتصدير النفط في العالم، إذ يربط بين منتجين كبار في الخليج مثل السعودية وإيران والعراق والإمارات بخليج عمان وبحر العرب.
تُعد طهران من جهتها منذ سنوات أنها قد تغلق الممر المائي رداً على أي هجوم يستهدف أراضيها.
وبعيداً عن التحذيرات الإيرانية، يتجنب عدد من ناقلات النفط المرور عبر المضيق مع اعتماد بعض مالكي السفن نهج «الحذر أولاً» بعد القصف الأميركي والإسرائيلي لإيران.
ووفقاً لتقرير بلومبرغ، أبلغت شركة NYK Line أسطولها بعدم العبور عبر هرمز، كما دعت اليونان أسطولها التجاري لإعادة تقييم المرور عبر المضيق.
وفي أحاديث خاصة، قال ثلاثة ملاك سفن آخرين إنهم يراجعون سياساتهم حول العبور، بينما قال مالك خامس إنه فهم التحذير الأميركي كإغلاق فعلي للممر وأبلغ سفنه بالمضي بحذر.
ويُعد المضيق محوراً رئيسياً إذ يمر عبره نحو خُمس النفط المنقول بحراً في العالم والغاز الطبيعي المسال.
وأشار مراقبان بحريان إلى أن حركة الملاحة لم تتوقف كلياً، بينما يراقب المتداولون احتمال حدوث اضطرابات أوسع بما في ذلك ردود إيران المحتملة وتأثيرها على الموانئ.
تُغلق عقود النفط الآجلة الرئيسية في عطلة نهاية الأسبوع، ما يضيف غموضاً حول كيفية تسعير المخاطر فعلياً، ويرتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط في بعض التقديرات عند نحو 75 دولاراً للبرميل مقارنة بإغلاق الجمعة.
وقطع ثلاث ناقلات غاز على الأقل كانت متجهة إلى قطر أو منها رحلاتها لتجنب المرور بالمضيق، وفق بيانات تتبّع السفن.
وتعد قطر ثاني أكبر مُصدّر للغاز الطبيعي المسال في العالم، حيث شكلت 20% من الإمدادات العام الماضي، وتمر الشحنات عبر المضيق للوصول إلى آسيا وأوروبا.
وتوقفت ناقلة النفط EAGLE VERACRUZ المحملة بمليونين من براميل الخام العراقي والإماراتي عند المدخل الغربي للمضيق، والتحقت بها ناقلة FRONT BEAULY المحمّلة بكمية مماثلة من الخام السعودي.
وتبيّن بيانات تتبّع السفن التي جمعتها بلومبرغ أن تزايد عدد السفن التي أوقفت رحلاتها نحو الشرق ظلّ ساري المفعول طوال معظم الأسبوع.
وتوقفت الناقلة MITAKE، المتجهة إلى رأس تنورة في السعودية، شرق عُمان بشكل شبه كامل بعد ورود أخبار الهجوم الأميركي فجر السبت، وانضمت إلى أسطول من السفن المتوقفة خارج خليج عمان، وهو الممر الذي يؤدي إلى المضيق والخليج العربي.




