ماكرون ينتقد قراراً صادراً عن المفوضية الأوروبية: “مفاجأة غير سارة ونهج غير مقبول”

اعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خطوة المفوضية الأوروبية مفاجأة سيئة لفرنسا ونهجاً غير مقبول من منظور البرلمان الأوروبي.
قال ماكرون إن المفوضية أقدمت على تفعيل الاتفاق مع ميركوسور بشكل مسبق رغم أن البرلمان الأوروبي لم يصوت عليه، وهذا يمثل مفاجأة غير سارة وتجاوزاً للمنطق من زاوية البرلمان الأوروبي.
وأشار إلى أن المفوضية تتحمل مسؤولية كبيرة في ظل عدم تصديق جميع دول ميركوسور على الاتفاق حتى الآن، وأضاف أن القرار يمس فئة المزارعين الذين لم تقدم لهم السلطات الأوروبية تفسيرات واضحة، كما يمس المواطنين وممثليهم الذين لم يحظوا بالاحترام الواجب.
وشدد ماكرون على موقفه الرافض لأي اتفاق لا يحترم المعايير الأوروبية الصارمة، قائلاً: “لن أؤيد أبداً اتفاقاً يتساهل مع ما نستورده، ويعجز عن حماية إنتاجنا المحلي، فهذا غير منطقي بالنسبة للمستهلك الأوروبي وهو أمر يضر بالسيادة الأوروبية”.
وفي وقت سابق اليوم أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أن المفوضية قررت تفعيل الاتفاق مع ميركوسور بشكل مسبق، بعد أسابيع من المشاورات مع البرلمان الأوروبي، وهذا يعني عملياً أن دول الاتحاد ملزمة بالامتثال لبنود الاتفاق دون انتظار التصديق الرسمي.
خلفية الاتفاق أن اتفاق التجارة الحرة مع ميركوسور وقع في 17 يناير الماضي في باراغواي، ويحظى بدعم ألماني وشمالي أوروبي نظراً لفوائده في صادرات السيارات والصناعات الكيماوية والدوائية، بينما تعارضه النمسا وإيرلندا وبولندا وفرنسا خشية تدفق المنتجات الزراعية الرخيصة من أميركا الجنوبية إلى الأسواق الأوروبية.
ميركوسور هو أكبر تكتل اقتصادي في أمريكا الجنوبية، ويضم الأرجنتين والبرازيل وباراغواي والأوروغواي، ويمثل سوقاً يضم نحو 295 مليون مستهلك.
وقعت الاتحاد الأوروبي وتكتل ميركوسور اتفاقية تجارة حرة بعد مفاوضات استمرت أكثر من 25 عاماً خلال مراسم أقيمت في باراغواي، وذلك رغم احتجاجات أوروبية ومخاوف من جانب المزارعين حول جوانب محددة بالاتفاق.




