قائد القيادة المركزية يستعرض أمام ترامب خيارات لضرب إيران.. وفانس: لن نشارك في حرب طويلة

أطلع المسؤولون الأميركيون الرئيس دونالد ترمب، الخميس، على خيارات شنّ ضربة عسكرية ضد إيران في إحاطة مباشرة قدّمها قائد القيادة المركزية الأدميرال براد كوبر، حيث شارك رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين في الجلسة بينما كانت المحادثات الأميركية-الإيرانية جارية في جنيف حول البرنامجين النووي والصاروخي الإيرانيين.
وهي المرة الأولى التي يقدم فيها القائد الأعلى للقوات الأميركية في الشرق الأوسط إحاطة مباشرة لترمب منذ بداية الأزمة في ديسمبر الماضي.
وانتهت المحادثات الخميس في جنيف دون اتفاق واضح، لكن كانت هناك إشارات على تقدم وتحديد لجولة رابعة في فيينا الأسبوع المقبل.
وأفادت مصادر مطلعة بأن عدداً من الجمهوريين وبعض مسؤولي إدارة ترمب دفعوا خلال الأيام الأخيرة بفكرة أن تقود إسرائيل الضربة بدلاً من أن تبادر الولايات المتحدة.
ولا يزال من غير الواضح ما إذا تبنى ترمب هذا الطرح، في حين يشير مسؤولون في البيت الأبيض إلى ازدياد الإحباط بسبب رفض إيران الاستجابة لمطالبه بوقف تخصيب اليورانيوم ووضع سقف لبرنامجها الباليستي.
وفي مقابلة مع صحيفة واشنطن بوست، قال نائب الرئيس جيه دي فانس إنه رغم أن ترمب ما زال يدرس ضربات ضد إيران، إلا أنه لا احتمال لأن تؤدي هذه الضربات إلى حرب مطوّلة تمتد لسنوات.
وأضاف فانس أن القرار يبقى بيد ترمب، وأن الخيارات قد تشمل تنفيذ ضربات لضمان ألا تحصل إيران على سلاح نووي، أو اللجوء إلى حل دبلوماسي.
وأشار فانس إلى أن الضربات على إيران في يونيو الماضي واعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير كانت عمليات محدودة وواضحة.
وتابع فانس: نفضل الخيار الدبلوماسي، لكن المسألة مرتبطة بما ستفعله إيران وتقول وقتها.
وعندما سُئل عما إذا كان توقع أن يجد نفسه مرتبطاً برئيس يحرك تغييرا في نظام أجنبي، قال فانس: الحياة مليئة بالتقلبات، وأراه رئيساً يقوم على مبدأ أميركا أولاً.
وأضاف أنه يجب تجنّب تكرار أخطاء الماضي، لكن لا يعني ذلك ألا نقتحم نزاعاً عسكرياً مرة أخرى؛ نحذر ونتحرك بحذر، وهو ما يبدو أنه يفعله الرئيس.
ووصفت وزارة الخارجية الإيرانية المحادثات في جنيف بأنها تواصلت بشكل جدّي وطويل، حيث قال عباس عراقجي إن الجلسة استغرقت نحو أربع ساعات صباحاً واثنتين إضافيتين بعد الظهر، مع استمرار النقاش حول رفع العقوبات وخطوات البرنامج النووي.
وأشار عراقجي إلى أن التواصل جرى بشكل غير مباشر عبر وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، وأن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي شارك في بعض أجزاء النقاش الفني.
ولفت إلى أن حضور غروسي كان مفيداً فنياً، وأن وجود البوسعيدي كان له دوره المعتاد، وأنه خلال هذه الجلسات الطويلة أحرزنا تقدماً جيداً.
وذكرت مصادر مطلعة أن إيران رفضت خلال المحادثات فكرة نقل مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى خارج إيران ورفضت إنهاء عمليات التخصيب وتفكيك منشآتها وفرض قيود دائمة على البرنامج.
وأشارت المصادر إلى أن إيران مصممة على التخصيب، لكنها طرحت مقترحات لتخفيف المخاوف الأميركية، منها خفض نسبة التخصيب إلى 1.5% بدل 60%، أو تعليق التخصيب لعدة سنوات، أو معالجة المسألة عبر “كونسورتيوم” عربي-إيراني داخل إيران.
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن الولايات المتحدة تدفع باتجاه صفر تخصيب، لكنها قد تسمح بإعادة تشغيل مفاعل في طهران لإتاحة تخصيب محدود لإنتاج أجهزة طبية.
وتوقعت الصحيفة أن يثير هذا خياراً جدلياً، لأن المفاعل يعمل بوقود مخصّب بنحو 20% وهو قابل للزيادة بسهولة إلى مستويات عالية من التخصيب.
وأشارت المصادر إلى أن الولايات المتحدة قد تعرض تخفيفاً محدوداً للعقوبات، في حين تسعى إيران إلى تخفيضات أوسع لدعم اقتصادها المتعثر.




