بعد انتهاء محادثات جنيف.. لقاء مرتقب في واشنطن يجمع فانس ووزير الخارجية العماني

سيصل وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي إلى واشنطن للقاء نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس ومسؤولين أميركيين آخرين الجمعة في محادثات لم تُعلن سلفاً.
تأتي الزيارة عقب اختتام الجولة الثالثة من المفاوضات الأميركية-الإيرانية في جنيف الخميس دون اتفاق واضح، لكن مع مؤشرات على تحقيق تقدم.
تطورات اللقاء والجهود الدبلوماسية
وكان البوسعيدي قد لعب دور الوسيط في المفاوضات التي جرت بين المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
قال البوسعيدي الخميس إن المفاوضات انتهت بعد إحراز تقدم ملحوظ، مضيفاً أنها ستستأنف عقب التشاور في عواصم البلدين مع عقد مناقشات فنية الأسبوع المقبل في فيينا.
ويلتقي فانس مع البوسعيدي الجمعة بينما يواصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب التلويح باستخدام القوة العسكرية ضد إيران إذا تعثرت المفاوضات.
وفي مقابلة مع واشنطن بوست، قال فانس إنه رغم أن ترامب يدرس الضربات العسكرية ضد إيران، إلا أنه لا يتوقع أن تقود الضربات إلى حرب طويلة الأمد في الشرق الأوسط.
أضاف فانس أنه لا يعرف القرار النهائي لترامب، مع احتمال أن تتضمن أي خيارات ضربات لضمان منع إيران من امتلاك سلاح نووي أو حلّاً دبلوماشياً.
وعند عودته من فعالية في ولاية ويسكونسن، قال: لا توجد فرصة للانغماس في حرب في الشرق الأوسط لسنوات بلا أفق واضح.
وردت تصريحات فانس على تحذيرات من صعوبة الخروج إذا دخلت الولايات المتحدة نزاعاً أوسع.
وأشار إلى أن هجمات يونيو الماضي واعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير كانتا عمليتين محدودتين بوضوح.
وتابع أن الخيار الدبلوماسي مفضل، ولكنه يعتمد على ما ستفعله إيران وما ستقوله.
وعندما سُئل عما إذا كان يتوقع أن يجد نفسه مرتبطاً برئيس يسعى لإحداث تغيير في نظام أجنبي، قال فانس: الحياة مليئة بالتغيرات لكن ترامب رئيس يقوم على مبدأ أميركا أولاً.
وأضاف أن علينا أن نتجنب تكرار أخطاء الماضي ولا نبالغ في استخلاص الدروس، فليس كل خطأ يعني أننا لا يمكننا الانخراط في نزاع عسكري مستقبلاً، لكن الرئيس يتصرف بحذر.
في جنيف، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن المفاوضات حققت تقدماً إضافياً، ووصفها بأنها الأكثر جدية وطولاً، حيث عقدت قرابة أربع ساعات صباحاً وساعتين بعد الظهر.
وأشار عراقجي إلى أن الطرفين سيواصلان العمل بشكل أكثر تفصيلاً في القضايا الأساسية كرفع العقوبات والخطوات المتعلقة بالبرنامج النووي.
وأضاف عراقجي أن المحادثات جرت بصورة غير مباشرة، حيث نقل البوسعيدي الرسائل بين الطرفين، وفي بعض الأجزاء شارك مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي في تبادل النقاشات، ولفت إلى أن حضور غروسي كان مفيداً فنياً، وأن البوسعيدي قام بالدور المعتاد، وأنه خلال هذه الساعات الطويلة أحرزنا تقدماً جيداً.
وقالت مصادر لصحيفة وول ستريت جورنال إن ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر أبلغا الجانب الإيراني خلال جنيف بضرورة تدمير المواقع النووية الثلاثة الرئيسية في فوردو ونطنز وأصفهان، وتسليم كامل مخزون اليورانيوم المخصب المتبقي، مع التأكيد على أن أي اتفاق نووي يجب أن يكون دائماً ولا يتضمن بنوداً تنتهي بنهاية فترة كما حدث في اتفاق 2015 الذي انسحب منه ترامب.
وذكرت مصادر مطلعة أن إيران رفضت فكرة نقل مخزونها من اليورانيوم إلى الخارج، واعترضت على إنهاء التخصيب وتفكيك منشآاتها النووية وفرض قيود دائمة على برنامجها.
وأشارت المصادر إلى أن إيران تمسّكت بالتخصيب لكنها طرحت مقترحات لتخفيف المخاوف الأميركية، منها خفض نسبة التخصيب إلى 1.5% بدلاً من 60% حالياً، أو تعليق التخصيب لعدة سنوات، أو معالجته عبر “كونسورتيوم عربي-إيراني” داخل إيران.
وتوقّعت صحيفة وول ستريت جورنال أن تدفع الولايات المتحدة باتجاه “صفر تخصيب”، لكنها قد تكون منفتحة على السماح لإيران بإعادة تشغيل مفاعل في طهران يتيح تخصيباً محدوداً لإنتاج أجهزة طبية.
وذكرت أن الولايات المتحدة تعرض تخفيفاً محدوداً للعقوبات، في حين تسعى إيران إلى تخفيف كبير لدعم اقتصادها المتعثر.




