اقتصاد

بيسكوف: استخباراتنا رصدت تحضيرات لمحاولات تخريب خطَي الغاز “السيل الأزرق” و”السيل التركي”

تهديدات محتملة لاستهداف خطوط الغاز الروسية في البحر الأسود

أجاب المتحدث باسم الرئاسة الروسية على استفسارات الصحفيين بأن أجهزتهم الخاصة تملك هذه المعلومات وتراقب محاولات النظام الأوكراني للتحضير لعمليات تخريبية جديدة.

كشف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع مجلس إدارة جهاز الأمن الفيدرالي عن تلقي موسكو معلومات استخبارية تفيد باستعدادات أوكرانية لاستهداف هذين الخطين الحيويين.

تثار مخاوف من استهداف منشآت الغاز الروسية في البحر الأسود منذ سنوات، إذ صرح وزير الخارجية سيرغي لافروف في خريف 2023 بأن السفن الحربية تضطلع بمهام تمشيط ومراقبة المناطق البحرية التي تمر عبرها أنابيب السيل الأزرق والسيل التركي بناءً على معلومات عن خطط محتملة لتفجيرها.

أبلغت وزارة الدفاع الروسية في أحدث محاولة عن تعرض محطة ضغط روسكايا المسؤولة عن ضخ الغاز عبر السيل التركي لهجوم بطائرات مسيرة أوكرانية في ليلة 28 فبراير من العام الماضي، وأسفر الهجوم عن سقوط ثلاث مسيرات في محيط المحطة، مع تسجيل أضرار طفيفة في المبنى ومعدات محطة القياس جراء الشظايا، دون وقوع إصابات بشرية.

تقارير غربية عن ضلوع قيادات أوكرانية

كشفت مجلة دير شبيغل الألمانية أن عملية تفجير السيل التركي كانت قيد التخطيط من قبل القائد السابق للقوات المسلحة الأوكرانية فاليري زالوجني، مشيرة إلى أن بعض المنفذين المحتملين لهم علاقات وثيقة مع وكالة المخابرات المركزية الأمريكية.

وأفادت تقارير بأن بعض المنفذين المحتملين لعمليات استهداف السيل التركي مرتبطون بعلاقات وثيقة مع وكالات استخبارية أجنبية، وهو ما يعزز القلق من مخاطر أمنية إضافية على خطوط النقل الحيوية.

يمثل خطا أنابيب الغاز السيل الأزرق والسيل التركي ركيزتين أساسيتين في استراتيجية روسيا لتصدير الغاز إلى تركيا وجنوب أوروبا. السيل الأزرق هو أول خط يربط روسيا بتركيا مباشرة عبر قاع البحر الأسود، وبدأ تشغيله في 2005 بطول 1213 كيلومترًا، منها 396 كيلومترًا تحت المياه، وتبلغ قدرته التصميمية 16 مليار متر مكعب سنويًا.

أما السيل التركي فتم الإعلان عنه في ديسمبر 2014 كبديل استراتيجي عن المشروع السابق، ودخل حيز التشغيل في يناير 2020 ويتكون من خطين بطاقة إجمالية 31.5 مليار متر مكعب سنويًا، يُخصص الأول للسوق التركي ويزود الثاني دول جنوب وشرق أوروبا بريًا حتى الحدود اليونانية.

ويمتد الخط المسافة 930 كيلومترًا تحت سطح البحر الأسود، ابتداء من محطة ضغط روسكايا قرب أنابا الروسية وصولًا إلى ساحل تراقيا التركي.

اكتسب هذان الخطان أهمية جيوسياسية واقتصادية كبيرة في ضوء التطورات الراهنة، فمع توقف ضخ الغاز الروسي عبر الأراضي الأوكرانية مطلع 2025، بات السيل التركي المسار الوحيد لتصدير الغاز الروسي إلى أوروبا عبر خطوط الأنابيب، كما يعزز المشروع مكانة تركيا كمركز رئيسي لتجارة الغاز ونقطة عبور استراتيجية نحو الأسواق الأوروبية.

المصدر: RT

ناقش نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك مع وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار آفاق التعاون في قطاعي الغاز والنفط، إضافة إلى الطاقة النووية السلمية.

صرّح وزير الخارجية الهنغاري بيتر سيارتو بأن عملية نقل مقر المشغل لخط السيل التركي من هولندا إلى هنغاريا قد بدأت.

أعلن رئيس الوزراء الهنغاري فيكتور أوربان أنه تم التوصل إلى اتفاق مع تركيا لضمان عبور الغاز الروسي إلى هنغاريا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى