اخبار سياسية

ضربات إسرائيلية أولاً: خيار أميركي لحشد الدعم السياسي للهجوم المحتمل على إيران

تخطّط أوساط الإدارة الأميركية لاستقراء سيناريو تقضي بأن تشن إسرائيل ضربة أولى على إيران قبل أي هجوم أميركي محتمل، وفق ما نقلته بوليتيكو عن شخصين مطلعين على المناقشات.

ويؤمن هؤلاء بأن الهجوم الإسرائيلي قد يرد عليه الإيرانيون بنقمة تثير حماسة الرأي العام الأميركي لدعم هجوم لاحق من الولايات المتحدة، خصوصاً في سياق الاستعدادات للمشاركة في انتخابات الكونغرس النصفية القادمة.

وتستند الحسابات إلى قراءة السياسة الداخلية، حيث يرى فريق الإدارة أن غالبية الأميركيين قد تقبل الحرب إذا تعرضت الولايات المتحدة أو حلفاؤها لهجوم أول.

وقال مصدران إن هناك اعتقاداً بأن الوضع السياسي سيكون أفضل لو شنت إسرائيل الضربة أولاً وبشكلٍ منفرد، ثم ردت إيران على ذلك بما يمنح واشنطن مبرراً أقوى للتحرك.

وتؤكد المصادر أن السؤال الأساسي في واشنطن هو متى وكيف ستهاجم الولايات المتحدة إيران، مع تزايد النقاش حول الخيار الأكثر جدوى داخلياً وخارجياً.

عملية محتملة مشتركة

وأوضح الشخصان المطلعان أن السيناريو الأكثر احتمالاً قد يكون عملية مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل.

ورداً على طلب من بوليتيكو للتعليق، أكدت الناطقة باسم البيت الأبيض أن الرئيس وحده من يقرر ما يمكن أن يفعله، وأن الإعلام قد يحاول التكهن بما سيقدمه أو يرفضه.

وقد دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإدارة الأميركية إلى اتخاذ ما يلزم لإحباط البرنامج النووي الإيراني وتدمير بنيته التحتية الصاروخية ودعم طهران للمجموعات المسلحة في الشرق الأوسط.

وفي الوقت نفسه، توجه فريق التفاوض الأميركي الممثل الخاص ستيف ويتكوف وصهر ترمب جاريد كوشنر إلى جنيف لمحاولة التوصل إلى اتفاق مع الإيرانيين.

أحد المصادر قال إن هذه محاولة جدية، لكن التفكير المقرب من الرئيس هو أننا سنقصفهم في نهاية المطاف.

نطاق الهجوم وتداعياته

ولا يزال نطاق الهجوم الأميركي على إيران قيد النقاش في واشنطن، مع التركيز على مخاطر استنزاف مخزونات الذخيرة الأميركية، وهو أمر قد يفتح باباً أمام الصين لاستغلال أي فراغ في تايوان، إضافة إلى احتمال وقوع خسائر بشرية أمريكية في حال اتُّخذ الخيار الأكثر عدوانية.

وقال مصدر إن خيار تغيير النظام قد يشمل استهداف المرشد الإيراني علي خامنئي، لكن النظام الإيراني مستعد لتعويض أي فراغ في المناصب العليا بسرعة، كما يمكن استهداف المرافق الحكومية وقيادات الحرس الثوري في مستويات متعددة.

وقد تستمر العملية أياماً أو أسابيع وتكون النتائج غير متوقعة، وتركز الخيارات على المواقع النووية الإيرانية وبنية الصواريخ الباليستية التي تعتبرها إسرائيل تهديداً رئيسياً للأمن.

ووفق بوليتيكو، فإن الهجوم في يونيو الماضي الذي شاركت فيه إسرائيل قد دفع نتنياهو إلى دعوة الإيرانيين العاديين للاستفادة من الفرصة والإطاحة بحكامهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى