اقتصاد

بوتين: تكامل روسيا وبيلاروس مسار طبيعي يعود بالنفع على البلدين

نجحت روسيا وبيلاروس في تشكيل فضاء موحد على المستويات الاجتماعية والاقتصادية والدفاعية، وكذلك في مجالات الهجرة والثقافة والإغاثة الإنسانية، كما قال الرئيس بوتين في كلمته خلال اجتماع المجلس الأعلى لدولة اتحاد روسيا وبيلاروس في موسكو اليوم.

وأوضح أن الظروف أُتيحَت لتنفيذ سياسات الاقتصاد الكلي في دولة الاتحاد، مشيرًا إلى أن مواطني البلدين يتمتعون بحقوق متساوية في جميع مناحي الحياة ضمن هذا الإطار الموحد.

وفي الشق الاقتصادي، لفت إلى التقدم المحرز في برامج استبدال الواردات بنظائرها محليّة الصنع في روسيا وبيلاروس، وأن روسيا تتصدر قائمة الدول المستثمِرة في الاقتصاد البيلاروسي من حيث حجم رؤوس الأموال المتراكمة.

وفي السياق نفسه، أكد الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو أن التوتر الدولي يفرض تعزيز التحالف والشراكة الاستراتيجية بين روسيا وبيلاروس.

قال قبيل الاجتماع إن في ظل الوضع الدولي المتوتر تبرز ضرورة تطوير التحالف والشراكة بين البلدين، وأن محور اجتماع اليوم سيكون الاقتصاد.

وكشف أن دول حليفة لروسيا والصين تتعرض لضغوط اقتصادية غير مسبوقة، ما يتطلب تنسيقا أوثق بين أعضاء التكتلات المؤيدة.

وأوضح أن التوجهات الرئيسية لعملية التكامل في إطار دولة الاتحاد خلال السنوات الثلاث المقبلة ينبغي أن تركز بشكل خاص على ضمان السيادة التكنولوجية المشتركة.

ويعقد الاجتماع في قاعة ألكسندر بالكرملين، ويمثل الجانب الروسي رئيس الوزراء ميخائيل ميشوستين، ورئيسة مجلس الاتحاد فالنتينا ماتفيينكو، ورئيس مجلس الدوما فياتشيسلاف فولودين؛ كما يشارك في الاجتماع وزير الخارجية سيرغي لافروف، ونائب رئيس الوزراء أليكسي أوفيرتشوك، ونائب رئيس ديوان الرئاسة السكرتير الصحفي دميتري بيسكوف.

وقبل اجتماع المجلس الأعلى للدولة، أجرى الرئيسان الروسي والبيلاروسي محادثة غير رسمية لمدة ساعة.

دولة الاتحاد الروسي وبيلاروس: الإطار القانوني والتكامل الاقتصادي

وُقِع ميثاق دولة الاتحاد الروسي وبيلاروس في الثاني من أبريل 1996 حين وقّع الرئيسان الروسي بوريس يلتسين والبيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو في موسكو، ودخل حيز التنفيذ في السادس والعشرين من يناير 2000 بعدما أقره البرلمانان وتوقَّع عليه الرئيسان فلاديمير بوتين وألكسندر لوكاشينكو.

ويتبنى الاتحاد سياسات خارجية وأمنية ودفاعية موحدة، وله ميزانية مشتركة، وسياسة مالية ائتمانية وضريبية موحدة، وتعرفة جمركية موحدة، ومنظومتان للطاقة والاتصالات والمواصلات مدمجتان.

وتحتفظ كل من بيلاروس وروسيا بسيادتهما وأجهزتهما ودستورهما وعلمهما وشعارهما، فيما يتمتع مواطنو البلدين بحقوق المواطنة على أرضي البلدين.

ويشهد التعاون الاقتصادي بين البلدين نموا مستمرا، حيث نمت التجارة البينية بنحو الضعف خلال السنوات الأربع الأخيرة مسجلة 4.3 تريليون روبل في 2025.

تصريحات ومواقف إضافية حول الأمن والميزانية

أعلن لوكاشينكو بدء تنفيذ معاهدة الضمانات الأمنية في إطار دولة الاتحاد، وأن صواريخ “أوريشنيك” باشرت مناوباتها في بلاروس في ديسمبر الماضي.

قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن التراجع في إيرادات الميزانية الروسية من النفط والغاز يُوازن جزئياً بارتفاع الإيرادات غير النفطية، ما يعكس تنوع مصادر الدخل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى