«دروجبا» يهدد الإجماع الأوروبي.. توتر متصاعد بين أوكرانيا والمجر وسلوفاكيا

اتهم أوربان كييف بالتخطيط لتعطيل نظام الطاقة المجري، وأمر بإرسال قوات لحماية البنية التحتية الحيوية للطاقة، وذلك على خلفية تعطل خط دروجبا الذي ينقل النفط الروسي عبر أوكرانيا إلى المجر وسلوفاكيا.
وقالت كييف إن الخط تضرر جراء هجوم بطائرة مسيرة روسية في يناير وإنها تعمل على إصلاحه بأسرع ما يمكن.
تصعيد الاتهامات وتدابير الحماية
كرر أوربان في مقطع فيديو على فيسبوك اتهامه بأن إغلاق دروجبا كان لأسباب سياسية وليس تقنية، وأضاف أنه يرى أن أوكرانيا تستعد لاتخاذ مزيد من الإجراءات لتعطيل عمل النظام، فأمر بتعزيز حماية البنية التحتية الحيوية للطاقة، وهذا يعني نشر الجنود والمعدات اللازمة لصد الهجمات بالقرب من منشآت الطاقة الرئيسية.
وتشمل الإجراءات أيضاً زيادة دوريات الشرطة، وحظر تحليق الطائرات المسيرة في مناطق محددة.
وتابع أوربان أن الحكومة الأوكرانية تضغط على المجر وسلوفاكيا بحظر النفط، ولم ترد كييف حتى الآن على هذه التصريحات.
ردود الفاعلين وخلفية الأزمة
وفي المقابل، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن إصلاحات خط دروجبا لا يمكن إنجازها بسرعة رغم طلبات الاتحاد الأوروبي واحتجاجات المجر، وأشار إلى أن الضربات الروسية دمرت الخط.
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال زيارة إلى كييف بمناسبة ذكرى بدء الحرب إن الاتحاد يطلب من أوكرانيا تسريع الإصلاحات، بينما أشار زيلينسكي إلى أن بعض الجهات تقدم نصائح بالإصلاح لكنها تعرف أن دروجبا تعرض لهجمات بالفعل وأن أبناءهم قد تعرضوا للخطر في سبيل تشغيله.
وكانت وزارة الخارجية الأوكرانية قد ندّدت بتهمة التهديد والابتزاز من حكومتي المجر وسلوفاكيا بعد تهديد البلدين بقطع الكهرباء عن أوكرانيا ما لم تستأنف تدفقات النفط الروسي.
منذ 27 يناير، انقطعت إمدادات النفط الروسي إلى المجر وسلوفاكيا عندما قالت كييف إن طائرة روسية مسيرة ضربت معدات تخص خط الأنابيب في غرب أوكرانيا، وتحمّل سلوفاكيا والمجر كييف مسؤولية الانقطاع الطويل الأمد.
وأصبحت هذه القضية من أشد الخلافات حدة بين أوكرانيا وجارتيها العضوين في الاتحاد الأوروبي والناتو، مع استمرار اعتمادهما على النفط الروسي عبر دروجبا الذي يمر عبر أوكرانيا.
وكان وزير الخارجية المجري بيتر سيارتو قد قال الأحد الماضي إن بلاده ستعرقل الحزمة المقبلة من عقوبات الاتحاد الأوروبي على روسيا، كإجراء للضغط على أوكرانيا لاستئناف تدفق النفط الروسي عبر خط دروجبا.




