اخبار سياسية

جولة ثالثة من الدبلوماسية: مفاوضات جنيف تبحث عن مسودة إيرانية لاتفاق نووي

جولة جنيف والمقترح الإيراني للنقاش النووي

طرحت طهران مقترحاً لاتفاق نووي خلال جنيف، وتوقعت الأوساط أن تكون الجلسة فرصة أخيرة لتحقيق اختراق دبلوماسي في المسار الأميركي‑الإيراني.

تبيّن أن المقترح الإيراني يسعى إلى اتفاق يحافظ على برنامج إيران النووي سلمياً إلى ما لا نهاية، مع رفض بنود انتهاء الصلاحية التي كانت إذنَة رئيسة في بعض الصيغ السابقة.

أوضح مقترح إيران إمكانية توقيع اتفاق يحافظ بشكل دائم على الطابع السلمي للبرنامج، معترِفاً بأن الإيرانيين يرغبون في إطار يضمن ذلك إلى الأبد.

نقل مصدر مطلع أن قيادة إيران أقرت المقترح لكن لم يتضح ما إذا كان سلمّه الجانب الأميركي فعلاً في جنيف.

ذكر مسؤول أميركي أن المبعوث الخاص ستيف ويتكوف قال في اجتماع خاص إن الإدارة الأميركية تطلب من إيران قبول أن يبقى أي اتفاق نووي مقسماً إلى مستقبل غير محدود من الالتزامات، بغض النظر عما إذا تم التوصل إلى اتفاق أم لا.

أشار إلى أن المحادثات تتركز حول القضايا النووية حالياً، لكن في حال التوصل إلى اتفاق فسيجري لاحقاً بحث مستقبل برنامج الصواريخ ودعم طهران للمجموعات الحليفة، مع رغبة واشنطن في إشراك دول أخرى في المنطقة في مرحلة لاحقة.

أوضح مسؤولو أميركيون أن إيران تواجه ضغوطاً كبيرة من الوسطاء الإقليميين مثل عمان وقطر ومصر وتركيا للدفع نحو اتفاق يمنع شن حرب، رغم تشكيك كثيرين في الوفاء بمعايير ترامب العالية.

أفاد مسؤولون أميركيون بأن ترمب قد يكون منفتحاً على تخصيب رمزي داخل إيران إذا أثبت الإيرانيون أن ذلك لن يتيح لهم تطوير سلاح نووي.

أكّد الوسطاء أن إيران تقاوم مطالب بنود انتهاء الصلاحية وتضغط باتجاه صيغة تمنحها استمراراً للأنشطة النووية ضمن ضوابط، وتُبقي خيار التخصيب في إيران قائماً بشكل رمزي غير قابل لتسريع تطوير السلاح.

أشار مسؤولون إلى أن الإيرانيين يتعرضون لضغوط من الوسطاء وعلى رأسهم عمان وقطر ومصر وتركيا للدفع نحو اتفاق متوازن يمنع اندلاع حرب، بينما يظل بعض مسؤولي واشنطن والمنطقة skepticalين من جدّية الالتزام الإيراني بالمطالب العالية.

من المتوقع أن يلتقي ويتكوف وكوشنر العراقجي في جنيف الخميس لمناقشة المقترح المفصل الذي صاغته إيران، وذكر مصدر أن القيادة الإيرانية أقرت المقترح لكن لم يتضح ما إذا كان قد تم تسليمه فعلاً إلى الجانب الأميركي.

وفي وقت سابق قال عراقجي إنه بإمكان الطرفين التوصل إلى مسودة اتفاق نووي جديد خلال يومين أو ثلاثة، مشيراً إلى أن واشنطن لم تطلب وقف التخصيب نهائياً خلال المحادثات في جنيف.

وذكرت تقارير أن اجتماع جنيف قد يمثل الفرصة الأخيرة لتحقيق اختراق، بينما التقى عراقجي الأربعاء نظيره العماني بدر البوسعيدي قبيل المحادثات غير المباشرة مع الجانب الأميركي، بحسب وسائل إعلام إيرانية.

وسيكون للرسالة التي ينقلها جاريد كوشنر ومبعوث الأمن القومي الأميركي ويتكوف إلى ترامب أثر كبير في قرار الرئيس إما باستمرار التفاوض أو بإصدار أمر بشن حملة عسكرية ضد إيران.

وعند خطاب حالة الاتحاد، جدد ترامب تفضيله للحل الدبلوماسي مع عرض مبررات قد تدفعه إلى الخيار العسكري، بينما أكد نائب الرئيس فانس أن الأمريكيين لن يسمحوا بامتلاك نظام يملك سلاحاً نووياً، وهو هدف سيحاولون تحقيقه دبلوماسياً مع استعداد لاستخدام أدوات أخرى إذا لزم الأمر.

أما عراقجي، فشدد في حديثه إلى عدة وسائل إعلام على أن هدف المفاوضات في جنيف هو منع اندلاع الحرب، وأن الجولة السابقة أحرزت تقدماً يمكن البناء عليه للوصول إلى اتفاق أو صفقة جديدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى