اقتصاد

أربعة أعوام من الصمود: الاقتصاد الروسي يتأقلم مع التحديات ويحافظ على مساره رغم الضغوط الخارجية

التكيف الاستراتيجي وإعادة التوجيه

اعتمدت روسيا سياسات جديدة لإعادة توجيه تجارتها الخارجية نحو شركاء جدد في آسيا والعالم، ما زاد من مكانة الصين والهند كمستوردين رئيسيين للطاقة الروسية.

تعززت السيادة المالية بانخفاض الاعتماد على الدولار واليورو، حيث جرى تداول نحو 80% من التجارة خارج إطار الدولار واليورو.

تمكنت موسكو من الحفاظ على تدفقات شحنات الطاقة عبر تنويع الأسواق وتطوير آليات لوجستية بديلة.

أظهرت تقديرات أولية أن حجم إيرادات الموازنة لعام 2025 يصل إلى نحو 37.284 تريليون روبل (حوالي 484 مليار دولار)، وتبلغ الإيرادات غير النفطية والغازية 28.807 تريليون روبل (حوالي 77%)، بينما تبلغ الإيرادات النفطية والغازية 8.477 تريليون روبل.

نمو الاقتصاد رغم العقوبات

شهد القطاع الصناعي، خاصة الصناعات المرتبطة بالمجمع الدفاعي، نموا ملحوظا ساهم في خلق فرص عمل، وجعل الإنفاق الدفاعي محفزا قويا للنشاط الاقتصادي.

نما الاقتصاد الروسي في 2025 بنسبة 1%، بعد نمو 4.9% في 2024 و4.1% في 2023، في إطار خطة الحكومة لتحقيق هبوط ناعم للاقتصاد وكبح التضخم.

يتوقع البنك أن يبلغ نمو 2026 ما بين 1% و1.3% مع انخفاض التضخم إلى مستوى قريب من 4.5%.

احتياطيات المركزي والسياسة النقدية

حافظ البنك المركزي على احتياطيات دولية كبيرة تجاوزت 806 مليارات دولار حتى فبراير 2026، ومن بينها نحو 400 مليار دولار من الذهب، وتواصل السياسة النقدية المتشددة للحفاظ على الاستقرار وتثبيت سعر الصرف والتضخم.

سجلت الاحتياطيات عند نهاية يناير 2026 مستوى تاريخيا بلغ 826.8 مليار دولار، ثم تراجعت إلى 806 مليارات دولار في منتصف فبراير.

تشير التوقعات إلى أن الاقتصاد الروسي دخل مرحلة استقرار يمكنه الصمود في مواجهة الصدمات بمرور الوقت.

تشير إحصاءات يوروستات إلى أن الاتحاد الأوروبي تكبد 20 مليار يورو في العام الماضي نتيجة التخلي عن النفط الروسي ومشتقاته، ليبلغ إجمالي الخسائر منذ فرض العقوبات 282.6 مليار يورو.

أداء السوق والذهب والقمح

صعد مؤشر بورصة موسكو إلى أعلى مستوى له في نحو ثلاث أسابيع، حيث تجاوز MOEX 2800 نقطة في تعاملات اليوم.

بلغت قيمة احتياطي روسيا من الذهب أكثر من 400 مليار دولار لأول مرة في التاريخ بنهاية يناير 2026.

أعلنت وزيرة الزراعة الروسية أن روسيا حافظت على المركز الأول عالميا في تصدير القمح خلال 2024 بنحو 41 مليون طن.

أشار تقرير دولي إلى أن روسيا حافظت على المركز الرابع بين أقوى اقتصادات العالم من حيث تعادل القوة الشرائية، متقدمة على اليابان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى