بنما تستولي على ميناءين في قناة بنما بعد إلغاء امتياز شركة صينية

قرارات بنما بشأن مينائيها وتداعياتها في سياق النفوذ العالمي
أعلنت الهيئة العامة للمحكمة العليا في يناير 2026 عدم دستورية العقد الذي كانت المجموعة تشغله بموجبه مرفأي “بالبوَا” على المحيط الهادئ، و”كريستوبال” على الأطلسي.
طالبت “سي كيه هاتشيسون” من الحكومة البنمية إجراء مفاوضات لتمكينها من مواصلة تشغيل الميناءين، ورأى ناطق باسم الشركة الجمعة ضرورة التفاوض لتجنّب الفوضى.
أعلن مدير الموانئ ماكس فلوريس في مؤتمر صحفي أن “هيئة الملاحة البحرية في بنما وضعت يدها على موانئها وتتكفل باستمرارية تشغيلها”. وأضاف فلوريس أن “مرسوم وضع اليد” يشكل بداية فترة انتقالية مدتها 18 شهراً.
ستتولى خلال هذه الفترة شركتان خلال هذه الفترة إدارة الميناءين ريثما تتم ترسيتهما بعد مناقصة دولية جديدة.
أعلنت بنما إثر القرار الذي يقوض النفوذ الصيني في هذا الممر البحري الاستراتيجي أن شركة “آي بي أم ترمينالز” التابعة لمجموعة “ميرسك” الدنماركية العملاقة للشحن البحري ستتولى مؤقتاً إدارة الميناءين.
وقال رئيس بنما خوسيه راوول مولينيو إن المباحثات جارية مع أحد فروع مجموعة “ميرسك” التي أبدت استعدادها لتشغيل الميناءين على نحو موقت ولديها الخبرة اللازمة لذلك.
وفي ظل تنافس بكين وواشنطن على النفوذ العالمي، اكتسبت موانئ الحاويات قيمة كبيرة، لا سيما تلك الواقعة في مواقع استراتيجية كقناة بنما.
فهددت أيام قليلة بعد بدء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ولايته الثانية باستعادة القناة التي بنتها الولايات المتحدة وسلمتها إلى بنما عام 1999 لمنع الصين من السيطرة عليها، بينما رفضت بنما التصريحات عن سيطرة الصين الفعلية على القناة التي تعبرها 40% من حركة الحاويات الأمريكية، لكنها اتخذت في الوقت نفسه إجراءات لاسترضاء ترامب.
سعت الشركة لبيع موانئها في قناة بنما إلى تحالف تقوده شركة إدارة الأصول الأمريكية “بلاك روك”، ولم يتضح مصير هذا المقترح بعد قرار المحكمة.




