اقتصاد

قناة السويس تحقق إنجازاً جديداً بحاملة مثقلات عملاقة

أعلن الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، أن عبور سفينة الغطس حاملة المثقلات بالمجرى الملاحي الجديد للقناة جاء ضمن قافلة الجنوب بعد عبورها من باب المندب في رحلتها القادمة من سنغافورة والمتجهة إلى الدنمارك.

وتتبع السفينة الشركة الصينية Guangzhou salvage Bureau، وهي سفينة حديثة بُنيت عام 2022، وتبلغ طولها 252 متراً، وعرضها 77.7 متراً، وغاطسها 10.5 أمتار، وحمولتها الإجمالية 115,254 طن، وتعبر القناة وعلى متنها السفينة NORTHERN ENDEAVOUR.

وتعد عملية عبور سفينة الغطس نوعية، إذ يزيد عرضها عن الحد الأقصى المسموح لعبور القناة وهو 75 متراً، مما يستلزم اتخاذ تدابير ملاحية خاصة. جرى التأمين الملاحي بواسطة 4 قاطرات تابعة للهيئة.

ووجه رئيس الهيئة بتعيين 6 من كبار مرشدي الهيئة لإرشاد السفينة خلال عبورها، وتوفير المساعدات الملاحية من القاطرات المصاحبة، إضافة إلى المتابعة اللحظية من مكتب الحركة الرئيسي ومحطات الإرشاد الموجودة على طول القناة.

وأكد الفريق ربيع أن نجاح عبور السفينة يحمل قيمة نوعية ويعكس جاهزية قناة السويس لاستقبال مختلف أنواع السفن والوحدات البحرية، كما يبرهن على كفاءة مرشدي القناة وخبرة قاطني القاطرات بالهيئة في التأمين الملاحي.

وأوضح أن قناة السويس شهدت خلال السنوات القليلة الماضية طفرة كبيرة في مشروعات البنية التحتية، حيث نجحت مشروعات التطوير المستمرة في المجرى الملاحي في رفع معدلات الأمان وزيادة الطاقة الاستيعابية للقناة لتظل القناة الخيار الأسرع والأقصر والأكثر أماناً لعمليات العبور النوعية.

وأشار إلى أن قناة السويس استقبلت 27 سفينة من تلك الفئة خلال عام 2025، بالإضافة إلى عبور 4 سفن أخرى منذ بداية العام الجاري.

وأوضح رئيس الهيئة أن قناة السويس الجديدة ساهمت في تعزيز قدرة القناة على استقبال عمليات العبور الخاصة، نظرًا لاعتدالها وقلة انحناءاتها، كما نجح مشروع تطوير القطاع الجنوبي في زيادة عامل الأمان الملاحي بنسبة 28%، حيث سمح بزيادة عرض القناة في نطاقها الشرقي بمقدار 40 متراً لتزداد معه قدرة القناة على استقبال وحدات بحرية نوعية لم تكن تعبر من قبل.

وشدد على أن اختيار العبور من قناة السويس يحقق وفراً في الوقت والتكلفة وخفضاً في مستوى الانبعاثات الكربونية الضارة، مما يجعلها الوجهة المثلى لعبور السفن الكبيرة وعمليات العبور الخاصة، مشيراً إلى أن الرحلة وفرت نحو 3432 ميلاً بحرياً مقارنة بالطرق الملاحية الأخرى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى