توتر في العلاقات بين باريس وواشنطن إثر غياب السفير الأميركي عن جلسة الاستماع

رد الخارجية الفرنسية على استدعاء السفير الأميركي
أعربت الخارجية الفرنسية عن أسفها لعدم حضور السفير الأميركي لدى باريس تشارلز كوشنر جلسة الاستدعاء التي وجهت إليه مساء الاثنين، وذلك على خلفية تصريحات صادرة عن الخارجية الأميركية بشأن وفاة الناشط اليميني كوينتن ديرانك.
قالت الوزارة في بيان نقلته لوموند إن وكيلها طلب من وزير الخارجية جان نويل بارو عدم السماح للسفير الأميركي بالوصول المباشر إلى أعضاء الحكومة الفرنسية، وأكدت أن من الممكن للسفير كوشنر ممارسة مهامه والحضور إلى مقر الخارجية لإجراء التبادلات الدبلوماسية التي تسمح بتجاوز نقاط الخلاف التي قد تنشأ في علاقة صداقه عمرها 250 عاماً.
وكانت السفارة الأميركية في باريس قد أعادت نشر بيان لمكتب مكافحة الإرهاب في الخارجية الأميركية على منصة “إكس” في 19 فبراير مترجماً إلى الفرنسية، وجاء فيه أن المعلومات التي أكدها وزير الداخلية الفرنسي تفيد بأن كوينتن ديرانك قُتل على أيدي ناشطين أقصى يسار، وأن ذلك ينبغي أن يثير قلقنا جميعاً، وأن التطرف اليساري العنيف في تصاعد، ودوره في وفاة ديرانك يُظهر التهديد الذي يشكله على السلامة العامة.
وذكر البيان أيضاً أن التطرف اليساري العنيف في تصاعد، وأن دوره في وفاة ديرانك يبيّن التهديد الذي يشكله على السلامة العامة. وهذه هي المرة الثانية التي يصطدم فيها كوشنر، والد جاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بالحكومة الفرنسية منذ توليه المنصب في يوليو 2025.
استُدعي كوشنر إلى مقر وزارة الخارجية بعد أسابيع من وصوله، عندما اتهم فرنسا بعدم بذل ما يكفي لمكافحة معاداة السامية، ولم يحضر شخصياً الاستدعاء وأرسل نائباً عنه.
وقال وزير الخارجية جان نويل بارو في برنامج “الأسئلة السياسية”، عبر إذاعة “فرنسا إنتر” بالشراكة مع تلفزيون فرنسا وصحيفة لوموند، إن “السفارة الأميركية علّقت على هذه المأساة، ونحن نرفض أي استغلال لهذه الفاجعة لأغراض سياسية”، وأضاف أن “ليس لدينا أي دروس نتلقاها من الرجعية الدولية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالعنف”.
وأثارت وفاة ديرانك مقارنات مع اغتيال الناشط الأميركي اليميني تشارلي كيرك في سبتمبر الماضي، إذ ألقى مسؤولون باللوم فوراً على قوى يسارية.
وأثارت وفاة ديرانك توتراً دبلوماسياً أيضاً بين فرنسا وإيطاليا، فبعد وصف رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني الحادث بأنه “جرح لكل أوروبا”، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: “يدهشني دائماً كيف أن الأشخاص الذين هم قوميون، ولا يريدون أن يتدخل أحد في شؤون بلادهم، يكونون أول من يعلق على ما يحدث في بلدان أخرى”.




