مصر تعتزم إطلاق مزايدة عالمية للتنقيب عن الذهب للمرة الأولى منذ أربعة أعوام

تعتزم مصر تنظيم مزاد عالمي يشمل أكثر من 210 مناطق في الصحراء الشرقية بنظام المناطق، حيث يُتاح للمستثمرين الحصول على حزم بيانات مستقلة عن كل منطقة وتقديم عروض فنية ومالية مباشرة، وهو أسلوب مشابه لما جرى في المزادين الأول والثاني خلال عامي 2020 و2022.
أهداف المزاد وآلياته
يهدف الحدث إلى تعزيز الاستثمارات في قطاع التعدين وبخاصة الذهب، وتستهدف الحكومة جذب استثمارات قيمتها مليار دولار بحلول عام 2030، مع السعي لرفع إنتاج الذهب إلى نحو 800 ألف أونصة سنوياً خلال ست سنوات، إضافة إلى إنتاج 30 مليون طن من المعادن الأخرى في الفترة نفسها.
إعادة تقييم مناطق سابقة
وتتضمن المزايدة مناطق تخلّى عنها مستثمرون فائزون في المزايدتين السابقتين، بعد إعادة تقييمها وطرحها مجدداً لضمان جدواها الاقتصادية.
الحوافز والإنتاج
وفي إطار التحضير للمزايدة أقرت مصر في نوفمبر 2025 حزمة حوافز جديدة لجذب الاستثمارات في قطاع التعدين، شملت خفض الرسوم السنوية على التراخيص لتسهيل مراحل الاستكشاف الأولية، إضافة إلى إعفاءات ضريبية وجمركية على معدات ومستلزمات التنقيب والخدمات المصاحبة.
وفي جانب الإنتاج، قفز إنتاج مصر من المعادن بنسبة 36.3% خلال العام المالي 2024-2025 ليصل إلى 25.8 مليون طن، كما ارتفعت معدلات استخراج الذهب بنسبة 15.5% على أساس سنوي لتسجل نحو 554.9 ألف أونصة، بينما زادت معدلات استخراج الفضّة بنحو 8.7% لتسجل 84.7 ألف أونصة.
الإطار الاستراتيجي للمعدن في مصر
يعد قطاع التعدين أحد الركائز الاستراتيجية في الخطة الاقتصادية المصرية، حيث تتمتع مصر باحتياطيات واعدة من الذهب والمعادن النادرة في الصحراء الشرقية والصحراء الغربية.
وتعمل الحكومة على تطوير الإطار التشريعي والاستثماري للقطاع من خلال قانون التعدين الجديد وهيئة الثروة المعدنية، بهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعة الذهب والتعدين.
توجهات تنموية وتوقعات
تأتي المزايدة العالمية المرتقبة في إطار هذه التوجهات، سعياً لتنويع مصادر الدخل القومي، وجذب التكنولوجيا الحديثة، وخلق فرص عمل، وتعزيز مكانة مصر على خريطة الاستثمار التعديني العالمي.




