اخبار سياسية

ميركل تؤكد حضورها في مؤتمر المحافظين بألمانيا.. وميرتس يرسخ قيادته

حضور ميركل وتحولات ميرتس داخل CDU

حضرت المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل مؤتمر حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي في شتوتغارت، فاستُقبلت بحفاوة وقوف عدد من المندوبين لتحيتها لمدة نحو دقيقة، وذلك في رسالة إلى استمرار حضور إرثها السياسي داخل الحزب المحافظ رغم مغادرتها المنصب.

وعلى الرغم من ابتعادها عن فعاليات الحزب منذ تركها السلطة، بدا حضورها في المؤتمر دليلاً واضحاً على تأثيرها المستمر، إذ كان هناك ترحاب واضح ومصافحة مع ميركل والتقاط للصور معها.

رغم الانتقادات الموجهة إلى فترة حكمها، خصوصاً في سياستها تجاه روسيا وإدارة أزمة الهجرة عام 2015، فإن أجواء المؤتمر أظهرت صعوبة في إحداث قطيعة سياسية مع نهجها داخل الحزب.

وتكشف مواقف ميرتس الأخيرة تقارباً مع الخط الوسط الذي اعتمدته ميركل سابقاً، وهو تحول يُنظر إليه كتصحيح لمسار الحزب بهدف تعزيز فرصه الانتخابية.

كان ميرتس قد أثار جدلاً قبل عام عندما دعم مشروع قرار لتشديد سياسات الهجرة، وهو قرار لم يتحقق إلا بموافقة حزب البديل من أجل ألمانيا، ما أثار قلق قوى اليسار وتظاهرات واسعة.

وقد قال ميرتس آنذاك إنه لا ينظر إلى اليمين أو اليسار، بل إلى الأمام، وهو تصريح فُسِر كإشارة إلى تجاوز الحدود السياسية التي تعرف بالجدار المفروض بين الأحزاب.

لكن ميركل كسرت صمتها بعد مغادرتها وانتقدت خطوة ميرتس ووصفتها بأنها «خطأ»، وهو موقف يعكس خلافاً حاداً في الرأي داخل البيئة الحزبية.

وخلال المؤتمر بدا أن إعادة تموضع ميرتس صوب الوسط تُعتبر تصحيحاً لمسار الحزب وتقبله من قِبل ميركل، وهو توجه يلقى بعضاً من الرضا لدى قيادتها السابقة.

وفي المؤتمر حظيت ميركل باهتمام كبير من المشاركين الذين حرصوا على مصافحتها والتقاط الصور معها، بينما وصف عدد من المندوبين الحزب بأنه «عائلة سياسية» تجمع تيارات مختلفة وتؤكد طرح الوحدة في مواجهة التحديات الانتخابية المقبلة.

يرى مسؤولو الحزب أن حضور ميركل يعكس دعماً ضمنياً لقيادة ميرتس ورغبة في إظهار الوحدة وتجنب الانقسامات، خصوصاً في ظل الاستحقاقات الانتخابية القادمة، مع الإبقاء على حضور ميركل كرصيد سياسي قديم يظل له مكانه في المشهد السياسي.

ومن جانب آخر، أثيرت إشارات لوجود اتفاق واقع بين ميرتس وميركل أشارت إلى تقارب في النهجين، وهو ما لاحظه بعض المراقبين عبر مواقع التواصل تحت تسمية «ميرتسل»، رغم أن ذلك لم يواجه معارضة كبيرة داخل الحزب، حيث أُعيد انتخاب ميرتس رئيساً للحزب بنحو 91% من الأصوات كدليل على تفويض قوي يمنحه مكانة قيادية متقدمة.

وفي نهاية المطاف، بدا أن ميركل حققت مكسباً سياسياً هادئاً بإظهار استمرار تأثيرها في الحزب، ما يؤكد أن حضورها لم يتراجع وأن إرثها ما يزال حاضناً داخل الحزب رغم الخلافات الداخلية وتعدد المصالح والتوجهات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى