اقتصاد

خريطة السياحة العالمية 2026: مصر والبرازيل تتصدران قائمة الوجهات الأسرع نموا

أعلنت المجلة العبرية وفق باروميتر السياحة العالمي الصادر عن منظمة السياحة التابعة للأمم المتحدة أن أوروبا ستبقى الأكثر استقطاباً للسياح بنحو 800 مليون زائر في 2025، بزيادة قدرها 6% عن 2024، ويتوقع أن يكسر العالم الرقم القياسي نفسه في 2025.

وأوضحت أن وجهات أقل تقليدية تحقق نمواً ملحوظاً في أعداد الزوار، منها مصر التي سجلت زيادة 20%، وإثيوبيا 15%، وبوتان 30%، وجزر سيشل التي سجلت زيادة 13%.

وجهات نامية تحقق نمواً ملحوظاً

وقالت المجلة نقلاً عن ستيفن فيغور، الرئيس التنفيذي لشركة ريفيجوريت للسياحة، إن هذه الدول تنتمي إلى فئة موسعة من الوجهات النامية التي لم تصل بعد إلى التشبع لكنها لم تصبح نيشية، فالسياح ينجذبون إلى الثقافات المميزة والمناظر الطبيعية وفرص الاكتشاف الجديد، مما يجعل الدول ذات الهوية القوية والوصول المعقول من الرابحين الأبرز.

وأشارت إلى أن مصر سجلت ارتفاعاً بنسبة 20% في أعداد السياح خلال 2025، ويعزى جزء من ذلك إلى افتتاح المتحف المصري الكبير قرب أهرامات الجيزة.

ولفتت إلى أن خورخي سالاس، مؤسس شركة نيوا باثس إكسبيديشنز للرحلات، أكد أن افتتاح المتحف المصري الكبير استغرق أكثر من عشرين عاماً وتأجل عدة مرات قبل أن يرى النور، بينما أشار جوني برينس، الرئيس التنفيذي لشركة تيمبتو ترافل، إلى أن تحسن صورة الأمن في مصر شجع العائلات ذات الأطفال على زيارة البلاد.

وقالت المجلة إن مصر متوقعة لمواصلة الاستفادة من نمو السياحة خلال العام المقبل بفضل كسوف شمسي كلي سيظهر في سماء البلاد.

وأضافت أن البرازيل حققت ارتفاعاً بنسبة 37% في السياح الدوليين خلال العام الماضي، وهو أعلى معدل نمو في العالم، مشيرة إلى أن معظم هذا النمو جاء بفضل سياسات موجهة شملت زيادة الرحلات الجوية عبر شراكات بين القطاعين العام والخاص.

وأشارت إلى أن مارسيلو فرييشو، رئيس وكالة السياحة الحكومية البرازيلية، أكد أن تحقيق أهداف النمو السياحي في البرازيل نتج عن تسهيل الوصول الجوي، لافتة إلى أن تحسين صورة البلاد عالمياً ساهم أيضاً بفضل أحداث مثل أولمبياد ريو وكأس العالم وجائزة ساو باولو الكبرى التي أقيمت العام الماضي.

وقالت المجلة إن ساو باولو برزت كمركز عالمي للثقافة والموسيقى والمطبخ، متوقعة استمرار تحسن الصورة خلال العام المقبل عندما تستضيف البرازيل كأس العالم لكرة القدم للسيدات.

وأضافت أن اتساع الرقعة الجغرافية للبرازيل يسهل استيعاب أعداد السياح الذين يتمتعون بخيارات متنوعة خارج المدن الكبرى مثل ريو دي جانيرو وساو باولو، مشيرة إلى أن السوق المفتوحة في بيليم تتيح تذوق أطباق بحرية وتوابل فريدة.

وأشارت إلى أن إثيوبيا سجلت ارتفاعاً بنسبة 15% في السياح الدوليين خلال 2025، مما ساهم في نمو عام بنسبة 8% للسياحة في أفريقيا، لافتة إلى أن هذا التعافي يأتي بعد سنوات من المعارك في إقليم تيغراي.

وقالت المجلة إن إثيوبيا نفذت استثمارات واسعة لتحسين إمكانية الوصول وأمن المسافرين خلال السنوات الأخيرة، شملت إطلاق منصة Visit Ethiopia وافتتاح فنادق جديدة وتطوير الخدمات، مؤكدة أن سالاس أشار إلى عودة الاهتمام بالسياحة في إثيوبيا وزوار كانوا قد أرجئوا زياراتهم لسنوات، وأضافت أن برينس أكد أن تحسن صورة الأمن ساعد في جذب السياح كما حدث في مصر.

وأضافت أن إثيوبيا تجذب بشكل خاص السياح الشباب الباحثين عن عطلات أكثر نشاطاً في الهواء الطلق، لافتة إلى أن جبال سيمين تتيح مشاهدة الحياة البرية وخاصة قرود جلادا النادرة.

وقالت المجلة إن سيشل سجلت ارتفاعاً بنسبة 13% في أعداد السياح خلال العام الماضي، مما عزز مكانتها كإحدى الوجهات الأكثر شعبية في أفريقيا، مشيرة إلى أن وزارة السياحة المحلية عَزت النجاح إلى شراكات بين القطاعين العام والخاص وتوجهات تسويقية والتزام بالجودة.

وأضافت أن الجزر أصبحت أكثر من مجرد وجهة لقضاء شهر العسل، إذ تجذب الآن العائلات ومحبي العافية، بحسب ناجي ستا، مدير منتجع أنانتارا مايا، الذي أشار إلى أن الزوار يمكنهم الاستمتاع بأنشطة تتجاوز الاسترخاء على الشاطئ مثل المشي لمسافات طويلة والشلالات والغوص بين الشعاب المرجانية.

وأشارت إلى أن سيشل رسخت مكانتها كقائدة في الحفاظ على البيئة البحرية، مؤكدة أن البلاد تفخر بعدم وجود شواطئ خاصة وأن جميع المعالم متاحة للجميع، مما يجعل الجزر وجهة للجميع حيث يقدّر السكان المحليون جمالها كما يفعل السياح.

وقالت المجلة إن بوتان فتحت حدودها للسياحة في سبعينيات القرن الماضي لكنها لا تزال تحافظ على أعداد محدودة من الزوار سنوياً، لافتة إلى أن العام الماضي شهد قفزة بنسبة 30% في أعداد الوافدين، رغم فرض بوتان رسوماً بنحو 100 دولار لليلة الواحدة على كل زائر لتمويل المرافق والبنى التحتية والخدمات للسكان والوافدين.

وأضافت أن يشان غواال، مؤسس ورئيس شركة هيماليان إيكوز للرحلات، أكد أن بوتان أصبحت ترياقاً لإرهاق السفر الحديث، وأن بوتان تجذب بشكل أساسي المسافرين الذين يشعرون أنهم زاروا ورأوا كل شيء وبالتالي يبحثون عن تجربة أعمق، لافتة إلى أن الأنشطة الموصى بها تشمل لقاءات خاصة مع الرهبان وزيارة مزارع نائية، فضلاً عن رحلات الدراجات النارية والمشي لمسافات طويلة.

المصدر: كالكاليست.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى