اخبار سياسية

الهند تؤجل زيارتها إلى واشنطن لاستكمال اللمسات الأخيرة على اتفاق تجاري مؤقت

قررت الهند تأجيل زيارتها إلى الولايات المتحدة التي كانت مخصّصة لإتمام وضع اللمسات الأخيرة على اتفاقية تجارية مؤقتة، وذلك عقب قرار المحكمة العليا الأميركية بإلغاء عدّة تعريفات جمركية فرضها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، وفق تقرير بلومبرغ.

أوضح مسؤولون في نيودلهي أن المحادثات المقررة هذا الأسبوع ستعاد جدولتها إلى موعد لاحق، وأن الزيارة ستجري بعد أن يدرس البلدان التطورات وتداعياتها في أعقاب القرار.

وبعد القرار التاريخي الذي اتخذته المحكمة العليا الأميركية، الجمعة، فرض ترامب ضريبة عالمية جديدة بنسبة 10%، وتعهّد باستخدام صلاحيات أخرى للحفاظ على سياساته الجمركية المميزة. وفي السبت، رفع ترامب هذه التعريفة الجديدة إلى 15%.

اتفاقية تجارية مؤقتة

وفي 7 فبراير الجاري، أعلنت الولايات المتحدة والهند إبرام “اتفاقية تجارية مؤقتة”، وأكدا التزامهما بمفاوضات اتفاقية التجارة الثنائية الأوسع نطاقاً، التي أطلقها الرئيس ترامب ورئيس الوزراء ناريندرا مودي في 13 فبراير 2025.

وفي وقت سابق، قال الرئيس ترامب إن الاتفاق يتضمن خفض الرسوم الجمركية المتبادلة، بالتزامن مع تعهد نيودلهي بوقف شراء النفط الروسي، والتوجه إلى زيادة وارداتها من النفط الأميركي والفنزويلي.

وقال رئيس الوزراء الهندي، في بيان على منصة “إكس”: “لقد اتفقنا على إطار عمل لاتفاقية تجارية مؤقتة بين بلدينا العظيمين. أتقدم بالشكر للرئيس دونالد ترمب على التزامه الشخصي بتعزيز العلاقات بين بلدينا”.

وبموجب الاتفاقية، خفض ترامب الرسوم على السلع الهندية من 25٪ إلى 18٪، كما ألغى رسوماً عقابية إضافية بنسبة 25٪.

وحسبما ورد في بيان نشره البيت الأبيض، فإن الاتفاق سيتضمن التزامات إضافية بشأن الوصول إلى الأسواق، ودعم سلاسل التوريد الأكثر مرونة، و”يمثل علامة فارقة” في شراكة الهند والولايات المتحدة.

حرب الرسوم الجمركية

واستهدف ترمب الهند برسوم جمركية مرتفعة بسبب مشترياتها من النفط الروسي، في إطار سعيه لخنق عوائد روسيا من النفط، والضغط على موسكو للتفاوض على اتفاق للسلام في أوكرانيا.

فرض ترمب رسوماً جمركية بنسبة 25% على الهند الصيف الماضي، بعد فشل البلدين في التوصل إلى اتفاق تجاري مبدئي. وأتبع ذلك بفرض رسوم نسبتها 25% إضافية؛ بسبب مشتريات البلاد من النفط الروسي.

وكانت المحادثات التجارية بين الجانبين انهارت في أواخر يوليو الماضي، بعد أن عارضت الهند فتح أسواقها أمام المنتجات الزراعية الأميركية، ورفضت الاعتراف بدور ترمب في الوساطة خلال النزاع بين الهند وباكستان.

واستمرت المحادثات منذ ذلك الحين، وسط مؤشرات على أن شركات التكرير الهندية تخفض مشترياتها من النفط الروسي، بعد أن فرضت الولايات المتحدة عقوبات على شركات روسية مثل روسنفت ولوك أويل، للضغط على موسكو بسبب الحرب المستمرة في أوكرانيا.

وكانت الهند تسعى قبل إبرام الاتفاق التجاري المؤقت، إلى تخفيف الرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة بنسبة 50% على بعض صادرات البلاد الرئيسية، بسبب مشترياتها من النفط الروسي.

كما ضغطت واشنطن على الهند لخفض التعريفات الجمركية، والقيود غير الجمركية على السلع الأميركية، وفتح أسواقها أمام المنتجات الزراعية الأميركية، بما في ذلك فول الصويا والذرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى