أميركا: وزارة الأمن الداخلي تعلق برنامجيْن للمسافرين في ظل استمرار الإغلاق

أعلنت وزارة الأمن الداخلي الأميركية تعليق برنامجي TSA PreCheck وGlobal Entry بشكل مؤقت اعتباراً من صباح الأحد كإجراء طارئ لإعادة توزيع القوى العاملة بعد أسبوع من الإغلاق الحكومي بسبب فشل الكونجرس في تمديد التمويل.
وذكرت صحيفة واشنطن بوست أن الوزارة ستعلق هذين البرنامجين كجزء من جهود لإعادة تخصيص الموارد والموظفين، وذلك بعد أكثر من أسبوع من فشل الكونجرس في تخصيص أموال إضافية للوزارة.
وقالت وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم في بيان إن الوزارة تتخذ قرارات صعبة لكنها ضرورية لإدارة الموارد والعمالة، مع إعطاء الأولوية للمسافرين في المطارات والمنافذ الحدودية.
وأضافت نويم أن هذه المرة الثالثة التي يغلق فيها السياسيون الوزارة خلال الدورة 119 للكونغرس، وأن للإغلاقات عواقب وخيمة تمتد من تعطيل الرواتب إلى الإضرار بالأمن القومي.
وأعلنت الوزارة أن من بين التغييرات بدءاً من الأحد تعليق مرافقة شرطة المطارات لأعضاء الكونجرس وخدمات أخرى، كما ستوقف FEMA جميع الاستجابات غير المتعلقة بالكوارث لإعطاء الأولوية للكوارث مع توقع عاصفة شتوية في نهاية الأسبوع.
وتعرضت الحكومة الفيدرالية لإغلاقين خلال الأشهر الأخيرة؛ أحدهما استمر 43 يوماً في الخريف بسبب خلاف حول تمويل خطط الرعاية الصحية، وتوقفت معظم قطاعات الحكومة لفترة قبل أن يقر الكونجرس تشريعا لإعادة فتحها.
ويُعدّ هذا الإغلاق أضيق نطاقاً، حيث موّل المشرعون جميع الوزارات باستثناء وزارة الأمن الداخلي، وهو ما قلّل من تأثيره على القوى العاملة المدنية الفيدرالية.
وفي سياق المطالب الديمقراطية للموافقة على فرض قيود جديدة على الوزارة، أشار الديمقراطيون إلى واقعة إطلاق عملاء فيدراليين النار وقتل مواطنين في مينيابوليس الشهر الماضي، وطالبوا بإصلاحات قبل إعادة التمويل.
وتفاوض البيت الأبيض مع الديمقراطيين، لكن الطرفين لم يتوصلا إلى اتفاق قبل نفاد تمويل وزارة الأمن الداخلي في 14 فبراير، بحسب تقارير.
وكانت واشنطن بوست قد أشارت سابقاً إلى أن DHS أوقف جميع الرحلات الحكومية تقريباً، مع اشتراط موافقة مسبقة لجميع رحلات الوكالة بما فيها رحلات الإغاثة في حالات الكوارث.
ويصر الديمقراطيون على أن يعمل عملاء الحكومة بكاميرات مثبتة على أجسادهم، وأن لا يغلقوا وجوههم بالأقنعة، وأن يحصلوا على أوامر قضائية قبل مداهمات، وأن يتوقفوا عن مداهمة المواقع الحساسة كالكنائس والمدارس، إضافة إلى تبني مدونة سلوك جديدة تشبه تلك المطبقة على شرطة الولايات والشرطة المحلية، مع مطالب إضافية.
ويأتي الإغلاق في ظل عطلة للكونغرس وتفاوض القادة الديمقراطيين مع البيت الأبيض، وقدموا عرضاً مضاداً الاثنين وفق تصريح متحدث باسم زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ تشاك شومر.
ومن المرجح أن تواصل وكالات DHS، مثل إدارة الهجرة والجمارك وإدارة الجمارك وحماية الحدود، نشاطها دون انقطاع بفضل التمويل الوارد من قانون الضرائب والإنفاق الذي وقّعه الرئيس ترامب العام الماضي.
وتبلغ ميزانية وزارة الأمن الداخلي نحو 170 مليار دولار، منها 75 ملياراً لإدارة الهجرة والجمارك، لكن وكالات أخرى مثل FEMA وإدارة الطوارئ أكثر عرضة لخطر انقطاع التمويل، ووفق خطة سبتمبر الماضي سيستمر 91% من موظفيها في العمل دون أجر مع تأخر الرواتب لأول مرة في 3 مارس.
وحذر الجمهوريون من أن عدم التمويل سيعوق عمليات DHS حتى مع استمرار حملة ترمب لاحتجاز وترحيل المهاجرين غير الشرعيين، بينما يقول الديمقراطيون إنهم لا يرغبون في تعطيل عمليات الوكالات المدنية الأخرى، وإنما يرون في أساليب بعض العملاء تهديداً خطيراً ويطالبون بقيود وآليات شفافية جديدة قبل إعادة التمويل.




