اخبار سياسية

الكونغرس منقسم بعد إلغاء الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب.. ترحيب حذر وبحث عن بدائل

تفاعل الجمهوريين والديمقراطيين مع حكم المحكمة العليا بشأن الرسوم الجمركية

رحّب بعض الجمهوريين، مع الديمقراطيين، بقرار المحكمة العليا وسط حذر من جانب آخرين، في حين يسعى قادة جمهوريون إلى مسار بديل مع تأكيدات بأن الرئيس لا يزال يملك خيارات متعددة للإبقاء على الرسوم عبر سلطات قانونية أخرى.

وقالت نيويورك تايمز إن عدداً محدوداً من الجمهوريين انضم إلى الديمقراطيين في الترحيب بالحكم، وهو مؤشر على إحباط متزايد من تخلي السلطة التشريعية عن صلاحياتها في قضايا التجارة لصالح السلطة التنفيذية.

وأشاد معظم الجمهوريين الذين رحبوا بالحكم بحذر، مع الإشارة إلى تصريحاتهم بإشادة بترمب، حيث قال عضو جمهوري في مجلس الشيوخ ورئيس اللجنة القضائية تشاك جراسلي إنه واحد من القلة القليلة من الأعضاء الذين كانوا في مناصبهم عندما أقرّ قانون الطوارئ في سبعينيات القرن الماضي الذي استند إليه ترمب لفرض الرسوم من دون موافقة الكونجرس. وأضاف أن الكونجرس يجب أن يعيد تأكيد دوره الدستوري في التجارة، ولهذا قدّم تشريعات مستقبلية تمنح الكونجرس رأياً عندما تُفرض الرسوم في المستقبل. كما أكد دعمه لجهود ترمب في التفاوض لتعزيز وصول المنتجات الأميركية إلى الأسواق العالمية، داعياً الإدارة إلى مواصلة التفاوض والعمل مع الكونجرس لتأمين إجراءات إنفاذ طويلة الأمد.

أما العضو الجمهوري في مجلس الشيوخ جون كيرتس، فحذر من أن الرسوم قد تضر بالشركات الصغيرة، وقال إن الحكم يثبت، رغم الضجيج، أن نظام الضوابط والتوازنات الذي أسسه الآباء المؤسسون لا يزال قوياً بعد نحو 250 عاماً.

الخيارات المتاحة

ومع ذلك، بدا واضحاً أن قادة الجمهوريين في الكونجرس لا يزالون يبحثون عن كيفية الرد على القرار، حيث قال رئيس مجلس النواب مايك جونسون إنه لا يمكن لأحد إنكار أن استخدام الرئيس للرسوم جلب مليارات الدولارات، وخلق نفوذاً هائلاً لاستراتيجية أميركا التجارية، ولتأمين اتفاقات تجارة قوية ومتبادلة وفق مبدأ أميركا أولاً بعد أن كانت تستغل العمال الأميركيين لعقود. وأردف أن الكونجرس والإدارة الأميركية سيحددان أفضل مسار للمضي قدماً في الأسابيع المقبلة.

ولاحظ العضو الجمهوري في مجلس الشيوخ ليندسي غراهام أنه، رغم قبوله الحكم، يرى أن رئيس الولايات المتحدة يملك العديد الخيارات للإبقاء على الرسوم بمساندة سلطات أخرى غير قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية، معلناً دعمه قرار ترمب بمقاومة مسألة استرداد الأموال.

وفي المقابل، هاجم بعض أشد أنصار ترمب في الكونجرس القرار، متعهدين بالعثور على طريقة لفرض الرسوم التي أصر عليها الرئيس الأميركي. ووصف العضو الجمهوري بيرني مورينو الحكم بأنه مثير للغضب و”خيانة”، داعياً حزبه إلى تمرير مشروع قانون يهدف لتقنين الرسوم التي جعلت البلاد أكثر نشاطاً على مستوى العالم، بحسب تعبيره.

ومع قلة الجمهوريين المعترضين على رسوم ترمب في مجلسَي النواب والشيوخ، يبدو من غير المرجّح أن يتمكنوا من حشد الأصوات اللازمة لتمرير قرار يلغي الرسوم الجمركية، كما أن قلة من الجمهوريين عبّروا عن استعدادهم للتصويت لإلغاء التعريفات، بما فيها تلك المفروضة على حلفاء الولايات المتحدة مثل كندا. ولم يصوت سوى ستة جمهوريين في مجلس النواب الأسبوع الماضي لإلغاء هذه الرسوم، فيما عارض آخرون يخوضون سباقات إعادة انتخاب صعبة هذا التحرك. كما هدّد ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي بأن أي جمهوري يصوّت لرفع الرسوم الجمركية سيتحمل عواقب انتخابية، بما فيها الانتخابات التمهيدية.

أما الديمقراطيون فكانوا أكثر حدة في الردود، منتقدين خطوات ترمب والمرحّبين بإبطال الرسوم. فقال زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر: “قلنا منذ اليوم الأول: لا يمكن لرئيس أن يتجاهل الكونجرس ويفرض رسوماً من جانب واحد على الأميركيين. هذا التجاوز فشل”. كما أكد كبير الديمقراطيين في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب جريجوري دبليو ميكس الذي قاد الإجراء الناجح لإلغاء الرسوم على كندا الأسبوع الماضي، أنه سيراجع الحكم تمهيداً لاتخاذ خطوات تشريعية مستقبلية. وفي بيان، أوضح أن التصويت الأخير بشأن رسوم كندا أظهر أن غالبية الجمهوريين اختاروا الوقوف إلى جانب الرسوم على حساب ناخبيهم، ما أبقى التكاليف المرتفعة على المستهلكين وأضرّ بالاقتصاد، وأن الديمقراطيين سيواصلون القتال لخفض كلفة المعيشة وتقديم الإغاثة الاقتصادية اللازمين للأميركيين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى