بعد 14 عاماً من الإغلاق، واشنطن تخطط لإعادة فتح سفارتها في دمشق تدريجياً

أبلغت الإدارة الأمريكية لجان الكونجرس بنيّة وزارة الخارجية تنفيذ نهج تدريجي لاستئناف عمليات السفارة الأمريكية في سوريا، وفق إشعار أُرسل في 10 فبراير الجاري واطلعت عليه وكالة أسوشيتد برس.
ويذكر الإشعار أن الإنفاق على خطط الاستئناف سيبدأ خلال 15 يوماً، أو الأسبوع المقبل، مع الإشارة إلى أنه لم يُحدد جدول زمني لإنجازها أو لعودة الموظفين الأميركيين إلى دمشق بشكل دائم.
خلفية وخطوات محتملة
كانت الإدارة الأميركية تدرس إعادة فتح السفارة منذ العام الماضي، وذلك بعد فترة وجيزة من الإطاحة بالرئيس السوري السابق بشار الأسد في ديسمبر 2024، وهي أولوية لسفير الولايات المتحدة لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا توم باراك.
وأشارت أسوشيتد برس إلى أن باراك دفع باتجاه تقارب عميق مع سوريا وقيادتها الجديدة في عهد الرئيس السوري أحمد الشرع، ونجح في الدعوة إلى رفع العقوبات وإعادة دمج سوريا في المجتمعين الإقليمي والدولي.
وذكرت الوكالة أنه في مايو الماضي زار باراك دمشق ورفع العلم الأميركي في مجمع السفارة، على الرغم من أن السفارة لم تُفتح بعد.
وفي اليوم نفسه الذي أُرسل فيه الإخطار إلى الكونجرس، أشاد باراك بقرار سوريا المشاركة في التحالف الدولي ضد داعش، على الرغم من انسحاب الجيش الأميركي من قاعدة صغيرة لكنها مهمة جنوب شرقي البلاد.
وفي 15 فبراير الجاري تسلّمت وزارة الدفاع السورية قاعدة الشدادي العسكرية الواقعة شمالي شرق البلاد، بعد التنسيق مع الجانب الأميركي، وذلك عقب إعلان الجيش الأميركي إخلاء قاعدة التنف القريبة من الحدود الأردنية العراقية جنوب شرقي سوريا.
وقال باراك: “حلول إقليمية، مسؤولية مشتركة. مشاركة سوريا في اجتماع التحالف (الدولي) ضد داعش في الرياض تمثل فصلاً جديداً في الأمن الجماعي”.
وتعد خطط إعادة فتح السفارة معلومات سرية، حسب أسوشيتد برس، ورفضت وزارة الخارجية الأمريكية التعليق على التفاصيل بخلاف تأكيد إرسال الإخطار إلى الكونجرس.
كانت الوزارة اتبعت نهجاً تدريجياً في إعادة فتح السفارة الأمريكية في كاراكاس عقب العملية العسكرية التي أطاحت بالرئيس نيكولاس مادورو في يناير الماضي، من خلال إرسال موظفين مؤقتين يعيشون ويعملون في مرافق مؤقتة.




