اخبار سياسية

المجر تعلن عزمها عرقلة قرض أوروبي مخصص لأوكرانيا بقيمة 90 مليار يورو

أكد وزير الخارجية المجري بيتر سيارتو، في بيان على فيسبوك قبيل اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، أن بودابست ستعرقل قرارات الاتحاد الأوروبي التي تصب في مصلحة أوكرانيا ما دام أوكرانيا تعرقل تشغيل خط الأنابيب وتعرقل استئناف نقل النفط عبر دروجبا.

تصاعدت التوترات مع كييف في الأسابيع الأخيرة بعد هجوم روسي استهدف جزءاً من خط دروجبا الذي يمر عبر أوكرانيا، واتهمت بودابست كييف بتأخير الإصلاحات لأسباب سياسية وهو ما نفته كييف، بينما لم توجه كييف أي اتهام رسمي لموسكو بإلحاق الضرر بالخط.

يستلزم قرار إقرار القرض الأوروبي لإوكرانيا إجماع الدول الأعضاء البالغ عددها 27 للسماح للمفوضية الأوروبية باستخدام ما يسمى بالفائض في ميزانية الاتحاد لإقراض أوكرانيا.

وكان القادة الأوروبيون قد وافقوا في ديسمبر الماضي على القرض كخيار طوارئ لكييف، التي تواجه عجزاً في الميزانية، وإلا ستواجه اقتصادها مخاطر مالية في الربع الثاني من العام.

وقبل التصويت صعّد رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان من لهجته، واتهم كييف بتعطيل تدفق النفط عبر دروجبا، قائلاً: «طالما أن أوكرانيا تعرقل خط دروجبا، ستعرقل المجر قرض الحرب الأوكراني البالغ 90 مليار يورو. لن نخضع للابتزاز».

وقالت مصادر مطلعة لصحيفة فاينانشيال تايمز إن السفير المجري لدى الاتحاد الأوروبي عرقل إقراض الاتحاد هذا المبلغ عبر إصدار سندات مضمونة بميزانية الاتحاد.

وطرح القرض كخيار أخير بعد فشل الاتحاد في الاستفادة من أصول روسية مجمدة لتمويل أوكرانيا في قمة ديسمبر، حين وافقت المجر وسلوفاكيا والتشيك على المساعدة بشرط عدم تحملها تكاليف الفوائد أو السداد، والتي ستضمنها الدول الـ24 الأخرى في الاتحاد.

وتأتي خطوة المجر في وقت تستعد فيه البلاد لانتخابات مقررة في أبريل قد تطيح بأوربان، حليف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حيث جعل حزب فيدس الحاكم الحرب محوراً أساسياً لحملته الانتخابية وتزايد الخطاب المعادي لأوكرانيا في وسائل الإعلام الرسمية التي تكرر اتهامات بأن أموال الاتحاد الأوروبي لأوكرانيا تطيل أمد الحرب على حساب دافعي الضرائب المجريين.

ويخضع برنامج صندوق النقد الدولي، الذي تبلغ قيمته 8 مليارات يورو، لشرط حصول كييف على قرض من الاتحاد الأوروبي، وقد يتعرض للخطر بسبب الفيتو المجري.

وبمجرد اتخاذ القرار، سيفتح الباب أمام تمويل أوروبي يناهز 90 مليار يورو خلال العامين المقبلين، وهو التمويل الذي تحتاجه البلاد للحفاظ على اقتصادها وتعزيز قدراتها الدفاعية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى