رئيس مجلس السيادة السوداني: لا هدنة مع قوات الدعم السريع إلا بعد الانسحاب

أكد رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، الخميس، مجدداً أن هناك «لا هدنة» مع قوات الدعم السريع، التي تحتل المدن والمناطق وتمارس الانتهاكات ضد السودانيين، وأن أي وقف لإطلاق النار لن يقبل إلا بعد انسحابها ثم تجميعها في مناطق محددة.
وأضاف البرهان أن أي هدنة لا تتضمن انسحاب الدعم السريع وتجمّعهم في مناطق محددة لن يقبل بها السودانيون.
وتابع خلال فعاليات العيد الوطني لتحرير أم درمان أن عليه في هذه المناسبة أن تكون أي هدنة مقترنة بانسحاب الدعم السريع وتجمّعهم في مناطق محددة، فـ«أي سلام لا يحقق هذا الشرط لن يقبله السودانيون».
وشرح البرهان أننا نريد بناء السودان على سلام حقيقي وعلى أرض صلبة، مخاطباً المعارضة في الخارج بأنكم لستم أعداء للشعب السوداني، وأي شخص لم يسيء أو يحرض ضد الدولة والوطن، نحن نرحب به في أي وقت.
وأشار إلى أن تحرير الخرطوم من أمدرمان تم من منطقة وادي سيدنا العسكرية في أمدرمان، مبيناً أن الثورة المهدية انطلقت من أمدرمان similarly وأن تحرير الخرطوم من الدعم السريع تم من ذات المنطقة.
سقطت الخرطوم في 26 يناير 1885 بيد قوات الثورة المهدية بعد حصار طويل بقيادة محمد أحمد بن عبد الله، في حدث شكل نقطة تحول كبرى في تاريخ السودان الحديث، وفق هيئة الإذاعة البريطانية BBC.
ترتيبات لاستكمال الانتقال وتكوين المجلس التشريعي
وأكد رئيس مجلس السيادة أن الترتيبات تجري لاستكمال الانتقال وتكوين المجلس التشريعي.
وأفاد بأن هذا المجلس سيتم فيه تمثيل مقدر للشباب، ولجان المقاومة، والقوى التي صمدت في وجه الدعم السريع، مضيفاً أن لابد من مشاركة الشباب في صناعة السلام والمستقبل.
وتعهد بأن دماء الضحايا السودانيين لن تذهب سدى، مشيراً إلى الاستجابة السريعة لأبناء أم درمان لنداء الاستنفار، ومنوّهاً بدورهم في تقديم الدعم والإسناد للسودانيين الذين لم يخرجوا طيلة فترة الحرب.
وقال البرهان إن الشباب الذي أحدث التغيير في ديسمبر عام 2019 قادر على اقتلاع الدعم السريع من جذوره ليعيد للسودانيين أمنهم واستقرارهم.
المواقف الدولية وتطورات السلام
وأظهر تحقيق مستقل للأمم المتحدة في تقرير صدر الخميس أن عمليات القتل الجماعي لأفراد المجتمعات غير العربية عندما سيطرت قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر السودانية تحمل علامات تشير إلى إبادة جماعية.
وكانت وزارة الخارجية الأميركية أفادت، في تصريحات لـ«الشرق»، الأربعاء، بأنها على علم بمقترح البرهان بشأن السلام في السودان، لافتة إلى أن الخطة الشاملة التي طورتها الرباعية بالتشاور مع جميع الأطراف هي أفضل طريق للمضي قدماً.
وتضم اللجنة الرباعية الخاصة بالسودان مصر والسعودية والإمارات والولايات المتحدة.




