ارتفاع معدل بطالة الشباب في بريطانيا

ارتفع معدل البطالة بين الفئة العمرية 16–24 عاماً في بريطانيا إلى 16.1% في الربع الأخير من العام الماضي، مقارنة بـ 13.8% في منتصف عام 2025، وذلك بعد أن بلغ مستوى قياسي منخفضاً يقل عن 9.2% خلال جائحة كوفيد، وبذلك أصبح معدل بطالة الشباب في بريطانيا أعلى من نظيره في منطقة اليورو.
وترجع العديد من منظمات الأعمال والاقتصاديين هذا الارتفاع إلى الزيادة الحادة في الحد الأدنى للأجور، إلى جانب رفع مساهمات أصحاب العمل في الضمان الاجتماعي في أبريل الماضي، فضلاً عن التحديات الاقتصادية العامة. في المقابل، لا يزال من الصعب إثبات التأثير المباشر للتوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي على فرص العمل.
وقال جاك كينيدي، كبير الاقتصاديين في Indeed، إن الوظائف التي تعرض بعقود وأجور قريبة من الحد الأدنى شهدت تراجعاً أكبر خلال السنوات الثلاث الأخيرة مقارنة بالوظائف الأعلى أجراً، وهو عكس ما حدث في ألمانيا أو فرنسا.
كذلك تبدو بريطانيا حالة استثنائية من حيث الضعف في إعلانات الوظائف منخفضة الأجور، وهو ما يعكس بوضوح أثر التغييرات السياسية مثل زيادة التأمين الوطني ورفع الحد الأدنى للأجور.
ومنذ إدخال الحد الأدنى للأجور في بريطانيا عام 1999، لم تظهر لفترة طويلة مؤشرات واضحة على تأثيره السلبي في التوظيف. وبلغ معدل البطالة العام أدنى مستوياته منذ سبعينيات القرن الماضي عند 3.6% في عام 2022.
وكانت الحكومة المحافظة السابقة قد وضعت هدفاً بارتفاع الحد الأدنى الرئيسي للأجور إلى ثلثي متوسط الدخل ليصبح من الأعلى نسبياً في أوروبا. كما ألغت الأجور المخفضة للعاملين بعمر 23–24 عاماً في 2021، وللفئة 21–22 عاماً في 2024.
أما الحكومة العمالية الحالية، فقد تعهدت بإنهاء الأجور الدنيا المخفضة للعاملين بعمر 18–20 عاماً.
ويبلغ الحد الأدنى الرئيسي للأجور حالياً 12.21 جنيه إسترليني في الساعة (نحو 16.40 دولار)، بزيادة 29% خلال ثلاث سنوات، في حين ارتفع الحد الأدنى لأجور الفئة العمرية 18–20 عاماً بنسبة 46% ليصل إلى 10 جنيهات في الساعة، ومن المقرر أن يرتفع إلى 10.85 جنيه في أبريل المقبل.
أعلنت الحكومة البريطانية عزمها إطلاق مشاورات بشأن تقييد استخدام شبكات التواصل الاجتماعي من قبل الأطفال والمراهقين، إلى جانب تشديد الرقابة على حظر استخدام الهواتف الذكية في المدارس.
المصدر: رويترز




