اقتصاد

ارتفاع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بدمشق مع مطلع شهر رمضان

تشهد دمشق ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار المواد الأساسية خلال شهر رمضان، في وقت تتزايد فيه الضغوط على القدرة الشرائية وتظهر حالة من الترقب لدى السكان تجاه ما يستجد من أسعار يومياً.

يقدم عامر، طالب كلية الاقتصاد، لموقعنا موجزاً عن حالة الأسواق في دمشق ومستوى الإقبال على الشراء في ظل محدودية القدرة وارتفاع الأسعار، ملاحظاً أن موجة الغلاء تقود الأسعار إلى ارتفاعات كبيرة ومتفاوتة بين المحال والأحياء.

يشير إلى أن أسعار الخضار والفواكه واللحوم والزيوت والتمور ارتفعت بشكل واضح، فبلغ سعر كيلو المجدول من التمور نحو 900 ليرة، وعجوة المدينة نحو 600 ليرة، وبلغ سعر شرحات الدجاج نحو 630 ليرة، فيما تجاوز سعر لحم الغنم 2000 ليرة.

ويؤكد عامر أن الارتفاع لم يقتصر على المواد الأساسية بل شمل البقوليات والفواكه المجففة، فارتفعت أسعار لفة قمر الدين إلى 120 ليرة وتراوح سعر كيلو الزبيب بين 1200 و1250 ليرة، مع اختلاف الأسعار بين محل وآخر ومنطقة وأخرى لكنها تبقى مرتفعة مقارنة بما كانت عليه قبل أيام.

وشهدت الخضار صعوداً واسعاً كذلك، مثل البقلة التي تضاعف سعرها وليمون الذي ارتفع بنحو ألف ليرة والفاصولياء أيضاً، ما يعكس اتساع دائرة التأثير في المتطلبات اليومية للمواطنين.

أبرز عوامل ارتفاع الأسعار وتداعياتها

ويرى العم أبو خليل أن الرقابة التموينية كثّفت جولاتها في الأسواق لضمان سلامة المواد والتزام التجار بالمواصفات والمعايير وبتتبع العينات في المختبرات، فيما يحذر من أن بعض التجار يعوّلون على تقلب سعر الصرف لرفع الأسعار بشكل كبير.

ويؤكد الخبير الاقتصادي حسن ديب أن ارتفاع الأسعار في رمضان أمر متوقع في ظل ظروف اقتصادية صعبة، لكن عوامل إضافية تتجاوز العرض والطلب ساهمت في ذلك، بينها سياسات حكومية وآلية إدارة الملفات الاقتصادية وتوقيت قراراتها.

وأشار ديب إلى أن قرار وقف استيراد الفروج والبيض والحمضيات كإجراء لحماية وتشجيع الإنتاج المحلي أدى إلى نتائج كارثية على المستهلكين، وسبب ارتفاعاً حاداً في الأسعار بسبب توقيته خلال شهر رمضان وعدم توفير دعم كافٍ للمنتجين المحليين.

ولفت إلى أن دور مديريات التجارة الداخلية وحماية المستهلك لم يعد يملك صلاحيات ضبط الأسعار في ظل التحول نحو اقتصاد السوق الحر، فاقتصرت مهمتها على وضع أسعار استرشادية ومراقبة سلامة السلع وبقائها ضمن صلاحية الاستعمال، بينما يرفع التجار الأسعار خوفاً من تقلب سعر الصرف ويستمرون في ذلك.

المصدر: RT

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى