مصر.. تحضيرات لاستكشاف غازٍ جديد في المتوسط

تستعد مصر لتصدير الغاز القبرصي إلى أوروبا وتقدر التكلفة الاستثمارية بنحو 150 مليون دولار، حيث تشكل شركة أركيوس للطاقة المملوكة بنسبة 51% لشركة بي بي و49% لشركة إكس آر جي التابعة لأدنوك الإماراتية.
وتضم محفظة الشركة أصولاً كانت تابعة لشركة بي بي في امتيازين للتطوير بمصر، هما حصة 10% من امتياز شروق الذي يضم حقل ظهر المنتج وتديره شركة بتروبل، وامتياز شمال دمياط بالكامل الذي يضم حقل أتול المنتج وتديره الفرعونية للبترول، إضافة إلى امتياز استكشاف مناطق شمال الطابية وبيلاتريكس سيتي شرق وشمال الفيروز.
وقال المسؤول الحكومي الذي تحدث مع بلومبرغ إن أركيوس تعتزم حفر البئر الاستكشافية الجديدة في إطار خطة استثمارية لاستغلال الامتيازات البترولية والغازية التي استحوذت عليها من شركتي بي بي وشل في المياه العميقة بالبحر المتوسط، عقب دخولها السوق المصرية للمرة الأولى في 2024.
في فبراير 2024، اتفقت بي بي وأدنوك على تأسيس المشروع المشترك الذي ستساهم فيه بي بي بأصول، بينما ستقدم أدنوك مساهمة نقدية تناسبية يمكن استخدامها في فرص النمو المستقبلية، وفقاً لبيان أصدرته الشركة الإماراتية آنذاك.
ويأتي هذا الاستثمار في وقت تخطط فيه أركيوس إكس آر جي لاستثمار 3.7 مليار دولار في مصر خلال السنوات الخمس المقبلة، بحسب تصريحات المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية المصري.
وقدمت مصر حوافز جديدة لشركات البترول الأجنبية لتشجيعها على زيادة إنتاج الغاز، من بينها السماح بتصدير حصة من الإنتاج الجديد لاستخدام عائداتها في سداد المستحقات، إلى جانب رفع سعر حصة هذه الشركات من الإنتاج الجديد.
وتسعى مصر إلى رفع إنتاج الغاز الطبيعي إلى 6.6 مليار قدم مكعب يومياً بحلول عام 2030، بزيادة قدرها 58% عن المعدلات الحالية، بحسب تصريحات وزير البترول. كما تخطط القاهرة لحفر 14 بئراً استكشافية في البحر المتوسط خلال عام 2026 لتقييم احتياطيات تُقدَّر بنحو 12 تريليون قدم مكعب من الغاز.
واستوردت مصر ما بين 155 و160 شحنة غاز طبيعي مسال خلال عام 2025 لسد الفجوة بين الاستهلاك المحلي والإنتاج، في ظل التناقص الطبيعي لإنتاج الحقول الذي تراجع إلى نحو 4.1 مليار قدم مكعب يومياً، مقابل احتياجات يومية تبلغ حوالي 6.2 مليار قدم مكعب، وترتفع إلى نحو 7.2 مليار قدم مكعب خلال فصل الصيف.




