الغارديان: مصرفيون بريطانيون يدرسون إنشاء بديل وطني لـ Visa وMastercard

تشير الغارديان إلى اجتماع يترأسه ويم مارو، رئيس بنك باركليز في المملكة المتحدة، لبحث مخاوف من احتمال تقييد وصول المملكة المتحدة إلى شبكتي الدفع Visa وMastercard بسبب مخاوف من استخدام إدارة ترامب أنظمة المدفوعات كورقة ضغط سياسي.
وتأتي التفاصيل في إطار قلق مالي من أن تستخدم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنظمة المدفوعات كورقة ضغط سياسي، وسيُمول المشروع المقترح من قبل شركات في سيتي لندن بدعم حكومي وفق تقارير الصحيفة.
وتشير الغارديان إلى أن فكرة إنشاء نظام مدفوعات بريطاني مستقل طرحت منذ سنوات، غير أن التهديدات الأخيرة ضد حلفاء في حلف شمال الأطلسي عززت المخاوف من الاعتماد المفرط على الشركات الأميركية، ما قد يعرض الاقتصاد البريطاني لمخاطر مباشرة.
ووفق البيانات التي نقلتها الصحيفة، استحوذت Visa وMastercard على نحو 95% من المدفوعات في المملكة المتحدة خلال عام 2025. ونقل عن أحد المسؤولين الماليين قوله: “إذا تم فصل Visa وMastercard، فسنعود إلى خمسينيات القرن الماضي. نحتاج بالتأكيد إلى نظام مدفوعات سيادي”.
ومن المرجح أن يتم إطلاق النظام الجديد قبل عام 2030.
وتتقاطع هذه المخاوف مع نقاشات مماثلة داخل الاتحاد الأوروبي، حيث أظهرت بيانات البنك المركزي الأوروبي أن الشركتين الأميركيتين استحوذتا في 2022 على قرابة ثلثي معاملات بطاقات الدفع في منطقة اليورو، فيما تفتقر 13 دولة أوروبية إلى بديل وطني.
وكانت صحيفة فايننشال تايمز قد أشارت سابقاً إلى قلق أوروبي من الاعتماد على التكنولوجيا الأميركية في ظل تراجع استخدام النقد، وما قد يحمله ذلك من أبعاد جيوسياسية.
ويعكس التحرك البريطاني، في حال تطوره، توجهاً أوسع في الغرب نحو تعزيز “السيادة المالية” وتقليل الاعتماد على البنى التحتية الأميركية الحساسة.
ذكرت فايننشال تايمز أن بريطانيا ستخفض الإنفاق على المساعدات الإنسانية الخارجية لعامي 2026-2027 بنسبة 27% مقارنة بعامي 2024-2025، لزيادة الإنفاق الدفاعي.




