اخبار سياسية

في مهمة جوية.. البنتاجون ينقل مفاعلًا نوويًا من كاليفورنيا إلى يوتا لإجراء اختبارات

نقل مفاعل Ward 250 النووي المصغر وإطاره التنفيذي

نفّذ الجيش الأميركي نقل مكوّنات مفاعل Ward 250 النووي المصغر غير المزود بالوقود من قاعدة مارش الجوية الاحتياطية في كاليفورنيا إلى قاعدة هيل الجوية في يوتا لإجراء اختبارات، بموجب الأمر التنفيذي رقم 14301 الذي أصدره الرئيس دونالد ترمب في مايو الماضي لتعزيز بنية الطاقة النووية والأمن القومي الأميركي.

أعلنت وزارة الحرب الأميركية أن ثلاث طائرات من طراز C-17 قد شاركت في النقل، ورافقها مسؤولون من البنتاجون ووزارة الطاقة والصحافيون وممثلو الصناعة، ونُقلت وحدة المفاعل المغطاة بالبلاستيك الشفاف خلال الرحلة التي استغرقت ساعة، وفق تقارير صحفية.

وتهدف القيادة إلى تشغيل المفاعل على الأراضي الأميركية بحلول الرابع من يوليو 2026، ويساهم تسليم النموذج الأولي المدمج في تسريع هذا الجدول الزمني والدفع بالمشروع إلى مرحلة التقييم.

وصُمّم المفاعل المتنقل لتوفير طاقة موثوقة ومنفصلة عن الشبكة للمنشآت العسكرية، ما يقلّل من مخاطر انقطاع التيار أو الهجمات الخارجية، ويصفه مسؤولو الدفاع بأنه وسيلة لدمج الابتكارات النووية التجارية مباشرةً في البنية التحتية العسكرية.

وقال مايكل دافي، وكيل وزارة الحرب للاستحواذ والاستدامة، إن النقل يعكس «نهجاً مرناً ومبتكراً يركّز على الجانب التجاري» في مواجهة تحديات البنية التحتية، مع تأكيد على أهمية الأنظمة النووية المعيارية والقابلة للتطوير لدعم القوات المنتشرة دون الاعتماد على سلاسل إمداد معرضة للخطر.

كما قدّم المسؤولون المشروع ضمن استراتيجية أوسع لضمان توليد طاقة مستدامة للعمليات الدفاعية في المناطق المتنازع عليها أو النائية، وذكر دافي أن نشر الأنظمة النووية المعيارية يسمح للقواعد بالعمل بشكل مستقل عن المرافق المحلية، مما يقلّل من نقاط الضعف التشغيلية. وسيُنتقل المفاعل الآن إلى مختبر سان رافائيل للطاقة في أورانجفيل بولاية يوتا لإجراء اختبارات وتقييم في ظل ظروف مُحكمة.

وانضم سبنسر كوكس إلى مسؤولين فيدراليين في قاعدة هيل للإشادة بالتعاون مع الولايات في استضافة مرحلة التقييم، مع الإشارة إلى أن التعاون مع شركة فالار أتوميكس يعكس الاعتماد على الشراكات بين القطاعين العام والخاص لتسريع تقنيات الطاقة المتقدمة.

ومن المقرر أن تقوم Valar Atomics باختبار مفاعل Ward 250 في منشأة قرب قاعدة هيل الجوية، حيث يبدأ الاختبار بقدرة 250 كيلوواط، ويمكن للنظام في نهاية المطاف توليد 5 ميغاوات ليكفي تزويد نحو 5 آلاف منزل بالطاقة. وأوضح الرئيس التنفيذي إيزايا تايلور أن التصميم المدمج يسهل النقل والنشر السريع مقارنةً بالمنشآت النووية التقليدية.

وتجري الاختبارات في مختبر سان رافائيل للطاقة بولاية يوتا لتقييم قابلية التوسع والمتانة والأداء التشغيلي، وفي حال استيفاء المعايير قد يصبح النموذج الأولي مثالاً للمنشآت المستقبلية المصممة لتقليل الاعتماد على شبكات الطاقة المحلية.

ويؤكد مؤيدو هذه التكنولوجيا أن الأنظمة الجديدة يمكنها توفير قدر كبير من الطاقة بأمان وتكلفة منخفضة، ما يساعد في التغلب على نقاط الضعف المتعلقة بإمدادات الوقود وتوفير طاقة موثوقة ومُطورة للمناطق النائية، في حين حذر بعض المنتقدين من أن تسريع إجراءات الموافقات على تصميمات خاصة من قبل القطاع الخاص قد يثير قضايا سلامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى