اقتصاد

سببان يفسران تراجع تهريب المحروقات بين سوريا ولبنان

تهريب البنزين بين لبنان وسوريا

كشف وسام، وهو اسم مستعار لأحد مهربي البنزين، أنه كان خبيراً بطرق عبور فرعية يحمل فيها جالونات البنزين ليُباع داخل الأراضي السورية، حيث كان الطلب قوياً وكانت عملية البيع سهلة بالنسبة له.

أشار إلى أن ذروة أرباح التهريب بين لبنان وسوريا حدثت في يناير من العام الماضي، حين بلغ سعر اللتر في سوريا نحو 1.66 دولار، بينما كان سعره في لبنان نحو 0.82 دولار، الأمر الذي مَكّن المهربين من تسجيل أرباح يومية تقارب 100% نتيجة عمليات التهريب بين الحدود.

وأكد أنه توقف حالياً عن التهريب بسبب تقارب سعر البنزين (أوكتان 95) في البلدين، مما قلل الجدوى الاقتصادية ورفع تكاليف المخاطر الأمنية المرتبطة بالتهريب.

ومن جهته، قال جمعــة، وهو اسم مستعار أيضاً، إن التهريب كان يتم بسهولة بسبب معرفة المهربين بالطرقات الفرعية وتسجيل غياب الدوريات على الحدود بين سوريا ولبنان لفترة طويلة، ما سمح للنشاط أن يزدهر قبل أن يتراجع مع تقارب الأسعار بين البلدين وليس نتيجة ضبط الحدود أمنياً.

أشار جمعــة إلى أن منظومة الفساد في عهد النظام السابق كانت تسمح بالتهريب وتسهّل مرور جالونات البنزين عبر رشوات للحواجز، بينما تغيّرت الصورة اليوم مع وجود دوريات سورية جديدة تقف بشكل أقوى وتمنع بناء علاقة منفعة مستمرة، وهو اتجاه قابل للإعادة مع مرور الوقت كما يرى هو وعدد من المهربين.

يضاف إلى ذلك أن عوامل كثيرة ساهمت في توقف تهريب الوقود بين سوريا ولبنان، منها السماح للمواطن السوري بشراء حاجته من الوقود دون تقنين كما كان يحصل سابقاً عبر البطاقة الذكية التي أُلغيت بعد سقوط النظام، إضافة إلى أن عمليات غش البنزين اللبناني القادم إلى سوريا دفعت السوريين إلى التوجه لمحطات الوقود المحلية التي تعمل بشكل مستمر على مدار الساعة.

تطورات مرتبطة بقطاع الطاقة في سوريا

ذكر تصريح من مسؤول في قطاع الطاقة أن سوريا صدرت 600 ألف برميل من النفط الخام الثقيل اليوم من ميناء طرطوس كجزء من صفقة مع شركة تجارية، وهو حدث يمثل تقدماً في قطاع الطاقة السوري لأول مرة منذ سنوات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى