انطلاقة تاريخية للسفينة التركية تشاغري باي إلى الصومال

أعلن وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار خلال مراسم إطلاق السفينة أن تركيا تشهد اليوم لحظة تاريخية بإطلاقها أول مهمة للبحث عن النفط والغاز عبر سفنها في المياه العميقة خارج حدودها البحرية.
أبرز النقاط من التصريحات
وأشار إلى أن الزيارة التاريخية التي قام بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للصومال عام 2011 عقب كارثة الجفاف خلقت وعياً واسعاً وفتحت الباب للمساعدات الدولية، مؤكداً أن الصومال بات شريكاً استراتيجياً رئيسياً وأن علاقات الطاقة تشكل أحد الركائز الأساسية لهذه الشراكة.
وأوضح أن سفينة الأبحاث السيزمية التركية أوروتش رِس أبحرت إلى الصومال في أكتوبر 2024 وأجرت دراسات سيزمية في ثلاث مناطق بحرية مرخصة قبالة السواحل الصومالية تمهيداً لبدء أعمال الحفر.
وكشف أن عدد سفن الحفر في الأسطول التركي ارتفع إلى ست سفن بانضمام سفينتي «تشاغري باي» و«يلدريم»، مما يجعل تركيا ضمن الدول الأربع الأولى التي تمتلك أكبر أسطول للبحث عن النفط والغاز في البحار على مستوى العالم.
وأكد الوزير أن عمليات التنقيب العابرة للقارات، والتي بدأت بتحريك «تشاغري باي» نحو الصومال، تمثل «نقطة تحول» تقود تركيا إلى مرحلة جديدة في هذا المجال.
وفي سياق متصل، أعلن أن تركيا ستجري في وقت لاحق من العام الجاري أنشطة مسح زلزالي في سواحل باكستان بموجب الاتفاقيات المبرمة، عبر سفينتي المسح السيزمية أوروتش رِيس أو خيرالدين بربروس.
أما في ليبيا، فأوضح أن أنقرة تبحث فرص التعاون سواء في حقول جديدة أو في المشاريع القائمة عبر التشغيل المباشر أو الشراكات. وكشف أنه تم، في إطار مناقصة تراخيص جديدة نُظمت في ليبيا، الحصول على حقوق البحث عن النفط والغاز في حقلين، أحدهما بحري والآخر بري، بنسبة مشاركة 40% لكل منهما، وستقوم شركة البترول التركية بأنشطة الاستكشاف هناك مع شريكتها الإسبانية ريـبـسول.
وفي إطار استراتيجيتها للنمو في الخارج، أبرمت تركيا اتفاقيات استراتيجية مع كبريات الشركات العالمية، حيث وقعت اتفاقاً مع إكسون موبيل في 8 يناير، ومع شيفرون في 5 فبراير الجاري، ومع بي بي الخميس الماضي. وتخطط أنقرة لتوقيع اتفاق آخر مع شركة دولية أخرى الأسبوع المقبل لعقد شراكة في مناطق بحرية خارج البلاد.
واختتم الوزير تصريحاته بالإعلان عن الأهداف الطموحة لبلاده، حيث تسعى شركة البترول التركية إلى الوصول بإنتاجها إلى نحو 500 ألف برميل من النفط والغاز بحلول عام 2028، بهدف رفع الطاقة الإنتاجية الإجمالية للبلاد إلى مليون برميل يومياً في السنوات المقبلة.




