مفاوضات روسيا وأوكرانيا: ملف الأراضي يتصدر “القضايا الرئيسية” في محادثات جنيف

بدأت روسيا بإعلان تفاصيل الجولة الجديدة من المحادثات بشأن أوكرانيا المقررة في جنيف في 17 و18 فبراير، مع متابعة مباشرة من الرئيس فلاديمير بوتين وتوجيهه للوفد المفاوض.
قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف في مؤتمر صحفي بموسكو إن ما سماه قضايا رئيسية ستجري مناقشتها في محادثات السلام بجنيف، بما في ذلك ملف الأراضي.
ومن المقرر أن تجري المحادثات بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة يومي الثلاثاء والأربعاء، في ظل ضغوط أميركية على كييف وتطالب موسكو بالتنازل عن منطقة دونباس بالكامل.
من سيشارك في المحادثات وتنظيمها
وأشار بيسكوف إلى أن فلاديمير ميدينسكي سيتولى قيادة الوفد الروسي، مع وجود نائب وزير الخارجية ميخائيل جالوزين ورئيس الاستخبارات العسكرية إيجور كوستيوكوف ومسؤولين آخرين، وأن بوتين على اتصال دائم بالمفاوضين وأنهم تلقوا تعليمات منه قبل التوجه إلى جنيف.
كما أشار إلى أن مبعوث الرئيس الروسي الخاص كيريل ديميترييف سيشارك في المحادثات لكنه يعمل على مسار منفصل.
أفاد مصدر دبلوماسي روسي لوكالة ريا نوفوستي بأن الجانب السويسري لن يشارك في المفاوضات، وأن دوره يقتصر على ضمان وصول الوفود وتأمينها في إطار ما وصفه بـ”المساعـى الحميدة” التي تقدمها برن عادة في استضافة مثل هذه اللقاءات.
وأكد مصدر في الأمم المتحدة أن المحادثات لن تعقد في مقر الأمم المتحدة بجنيف، وأن الأمم المتحدة لن تشارك فيها لكنها تدعم جهود تحقيق السلام.
وبحسب مصادر، من المحتمل أن تشمل أجندة المحادثات ملف محطة زابوروجيا للطاقة النووية، في حين ستُعقد في المدينة نفسها محادثات منفصلة تتعلق بإيران.
تطورات ومواقف مرتبطة بالوضعين الإقليمي والدولي
وفي سياق آخر، اعتبر الكرملين أن هجوم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان مرتبط بموقف بودابست المعارض لانضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي.
جددت موسكو نفيها القاطع للاتهامات المتعلقة بتسميم المعارض أليكسي نافالني، ووصفتها بأنها محابية ولا أساس لها من الصحة.
أشار زيلينسكي في سياق مشاركته في مؤتمر الأمن في ميونخ إلى أنه يشعر بـ”قليل من الضغط” بعد ضغط ترامب للمضي قدماً في المحادثات، مع تأكيده على ضرورة تقديم روسيا “تنازلات” خلال محادثات جنيف المرتقبة.
وأضاف أن كييف مستعدة للنقاش في قضايا عدة، لكنها لا تستطيع التخلي عن أراضيها، وأنها لا تسمع تنازلات من الجانب الروسي، وتوقع أن الروس قد يقترحون وقف إطلاق نار لإجراء انتخابات في روسيا.
ولفت إلى أن أوكرانيا تخطط لإجراء انتخابات رئاسية مع استفتاء محتمل على اتفاق سلام، وأن الولايات المتحدة قد ضغطت لإجراء التصويت قبل 15 مايو وفق تقارير، مع تبعات ذلك على الضمانات الأمنية الأمريكية المقترحة.
وحذر زيلينسكي من أن بوتين لم يعد مهتماً بأي شيء سوى الحرب، وأنه يرى نفسه قيصراً لكنه عبد لهذه الحرب، مؤكداً أن الضمانات الأمنية مطلوبة وقوية، وأن أوروبا تقاعست عن الانخراط المباشر في طاولة المفاوضات، معبراً عن أن الاعتماد على تقسيم أوكرانيا كحل وهمي لا يجلب السلام.
وتعقد الجولة المقبلة من المحادثات بين موسكو وكييف والولايات المتحدة في جنيف، بهدف السعي لتسوية للنزاع في أوكرانيا وفق ما أوردته المصادر.




