ليندسي جراهام يحذر إسرائيل من ضم الضفة الغربية: سيؤدي ذلك إلى زيادة عزلكم

حذر السيناتور الأميركي ليندسي غراهام خلال مؤتمر صحافي في تل أبيب من أن خطوات إسرائيل نحو ضم الضفة الغربية ستزيد عزلتها على المستوى الدولي وتوجه ضربة قوية لإسرائيل في المحافل الدولية، وفق ما نقلته صحيفة هآرتس.
وأشار إلى أن الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة لتشديد السيطرة على الضفة وتسهيل شراء الأراضي من قبل المستوطنين تمثل خطوة نحو تعزيز السيطرة وربما تمهد لضم فعلي، وهو ما أيده الفلسطينيون بوصفه عملاً يذهب بعيدًا في اتجاه الضم.
وأقرت الحكومة الإسرائيلية مشروع قرار يعيد فتح عملية تسجيل الأراضي في مناطق الضفة الغربية لأول مرة منذ عام 1967، مما يفتح الباب أمام ضم مزيد من الأراضي.
وتأتي هذه الإجراءات في سياق سلسلة تحركات اتخذتها إسرائيل هذا الشهر لتوسيع نطاق سيطرتها على الضفة الغربية المحتلة.
تداعيات دولية وإقليمية
ويمثل هذا التطور أحدث ضربة للفكرة القائلة بإقامة دولة فلسطينية تعيش بجوار إسرائيل في الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967، وكانت هذه الرؤية مدعومة من القوى الدولية وشكلت أساس عملية السلام المدعومة من الولايات المتحدة والتي بدأت باتفاقيات أوسلو عام 1993.
وقالت محكمة العدل الدولية في 2024 إن احتلال الأراضي الفلسطينية وبناء المستوطنات غير قانوني ويجب إنهاؤه في أقرب وقت ممكن.
ورفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضم الضفة الغربية، لكن إدارته لم تسع إلى كبح جماح البناء الاستيطاني المتسارع، الذي يحرم الفلسطينيين من إقامة دولتهم عبر التهام أراضيها.
وأدانت الأمم المتحدة والأمين العام أنطونيو غوتيريش قرار الحكومة الإسرائيلية باستئناف تسجيل الأراضي في الضفة المحتلة، محذرين من أنه قد يؤدي إلى تجريد الفلسطينيين من ممتلكاتهم وتوسيـع النفوذ الإسرائيلي على الأراضي في المنطقة.
ودانت دول عربية وإسلامية الشروع في تسجيل الأراضي وتحويلها إلى ما يسمى “أملاك دولة”، واعتبرته إعلاناً لبداية تنفيذ مخططات ضم الأرض الفلسطينية وتوسيع سيطرة الاحتلال.
وحذرت الرئاسة الفلسطينية من خطورة القرار المخالف للقانون الدولي، والذي يقضي بتحويل أراضي الضفة إلى أملاك دولة تابعة لسلطات الاحتلال، معتبرةً أن هذا الإجراء يهدد الأمن والاستقرار ويشكل تصعيداً وانتهاكاً صريحاً للشرعية الدولية.
وأشارت الرئاسة إلى أن القرار يتعارض بشكل واضح مع قرارات مجلس الأمن، خاصة القرار 2334 الذي يعتبر جميع الأنشطة الاستيطانية غير شرعية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.




