قناة السويس تستعيد عافيتها: عودة العملاق الألماني «هاباج لويد» واستثمارات بقيمة 600 مليون دولار

عودة IMX وتطوير القطاع الجنوبي للقناة
أعلنت هيئة قناة السويس خلال مباحثات عقدت في مبنى الإرشاد بمحافظة الإسماعيلية عن عودة مسار IMX إلى عبور القناة في الاتجاهين، منهيةً الاعتماد الطويل على رأس الرجاء الصالح.
شارك في المباحثات الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، مع خوان بابلو ريتشاردز، المدير التنفيذي لمنطقة جنوب أوروبا للخط الألماني، وتركزت المحادثات حول تغيير مسار الخدمة الملاحية IMX لتسلك القناة في الاتجاهين مجدداً وتوقف الاعتماد على الطريق الطويل.
وأكّد الفريق أسامة ربيع أن عودة تحالف جيميني الذي يضم ميرسك وهاباج لويد ليست مجرد إجراء تشغيلي، بل نتيجة مباشرة لتطوير القطاع الجنوبي للقناة وتحديث أسطولها البحري وتقديم حزمة الخدمات اللوجستية المتطورة التي لم تكن متاحة من قبل.
وأشار ربيع إلى أن القناة تظل الخيار الأول لاقتصادات النقل البحري العالمي بفضل ما توفره من وفر في الوقت والوقود والتكلفة، داعياً كبرى الخطوط العالمية لتكثيف عبورها للاستفادة من هذه المزايا التنافسية.
ومن جانبه شدّد خوان بابلو ريتشاردز على أن مصر تظل الوجهة الأمثل لضخ الاستثمارات في البنية التحتية البحرية، كاشفاً عن استثمار المجموعة الألمانية نحو 600 مليون دولار في محطة حاويات “تحيا مصر” بميناء دمياط.
وأوضح ريتشاردز أن قرار العودة استند إلى تقييمات دقيقة أكدت استقرار الوضع الأمني في البحر الأحمر وباب المندب، مؤكداً أن «عامل الأمان» يظل البوصلة الأساسية لتحركات الأساطيل التجارية العالمية.
وتشير البيانات الرسمية لعام 2026 إلى طفرة في المؤشرات المالية للقناة، حيث سجلت الإيرادات نمواً منذ مطلع العام مدعوماً بزيادة أعداد السفن العابرة والحمولات الصافية.
يُنظر إلى هذا التعاون المصري الألماني كحجر زاوية في رؤية “مصر 2030” لتحويل البلاد إلى مركز لوجستي عالمي يربط بين الأسواق الآسيوية والأوروبية بأعلى معايير الكفاءة والاستدامة البيئية.
تعزز الحركة النشطة للملاحة مع استقرار الأوضاع في غزة وعودة الهدوء إلى البحر الأحمر، وهو ما يسهم في زيادة الإيرادات وتدفقات العوائد اللازمة للاقتصاد المصري.




