قناة السويس تستعيد عافيتها.. عودة العملاق الألماني هاباج-لويد وضخ استثمارات بقيمة 600 مليون دولار

عودة مسار IMX وتحديث القناة ورؤية 2030
أعلنت هيئة قناة السويس خلال مباحثات عقدت في مبنى الإرشاد بالإسماعيلية، التي جمعت الفريق أسامة ربيع رئيس الهيئة مع خوان بابلو ريتشاردز المدير التنفيذي لمنطقة جنوب أوروبا بالخط الألماني، عن عودة خدمة IMX لتسير عبر القناة في الاتجاهين مجدداً، منهية الاعتماد الطويل على رأس الرجاء الصالح.
أكد الفريق أسامة ربيع أن عودة خدمات تحالف جيميني، الذي يضم ميرسك وهاباج لويد، ليست مجرد إجراء تشغيلي بل نتيجة مباشرة لتطوير القطاع الجنوبي للقناة وتحديث أسطولها وتقديم حزمة خدمات لوجستية متقدمة لم تكن موجودة من قبل.
أشار ربيع إلى أن القناة تظل الخيار الأول للاقتصاد العالمي في النقل البحري بفضل ما توفره من توفير في الوقت والوقود والتكلفة، ودعا كبرى خطوط الشحن إلى تعزيز عبورها للاستفادة من هذه الميزات التنافسية.
من جانبه، أكد خوان بابلو ريتشاردز أن مصر تظل الوجهة الأمثل لاستقطاب الاستثمارات في البنية التحتية البحرية، كاشفاً عن استثمار المجموعة الألمانية نحو 600 مليون دولار في محطة حاويات «تحيا مصر» بميناء دمياط، وأوضح أن قرار العودة إلى القناة استند إلى تقييمات دقيقة تؤكد استقرار الوضع الأمني في البحر الأحمر وباب المندب، مؤكداً أن معيار الأمان يظل محرك الحركة البحرية العالمية.
وتشير البيانات الرسمية لعام 2026 إلى تعافٍ في مؤشرات القناة المالية مع ارتفاع الإيرادات وعدد السفن العابرة والحمولات الصافية، وهو ما يعكس نجاح الاستراتيجية المعتمدة.
وتُعد هذه الشراكة المصرية الألمانية ركيزة في رؤية مصر 2030 لتحويل القناة إلى مركز لوجستي عالمي يربط آسيا الأوروبية بأعلى معايير الكفاءة والاستدامة البيئية.
وعلى صعيد متصل، أشارت تقارير رسمية إلى تحسن حركة الملاحة وتزايد العوائد عقب استقرار وقف إطلاق النار في غزة وعودة الهدوء إلى البحر الأحمر، بما يسهم في استعادة الإيرادات وتدفق العوائد اللازمة للاقتصاد المصري.
وقدر الفريق أسامة ربيع الخسائر التي تكبّدت القناة منذ بداية الحرب الإسرائيلية على غزة وهجمات الحوثيين على باب المندب والبحر الأحمر بأنها خسائر فادحة، لكنها تراجعت مع عودة الاستقرار والحركة إلى معدلاتها الطبيعية.




