اخبار سياسية

قبيل مفاوضات جنيف.. إيران تشدد على تخصيب اليورانيوم وتشكك واشنطن في فرص التوصل إلى اتفاق

التطورات في المحادثات النووية الإيرانية مع الولايات المتحدة

وجهت إيران وفدها التفاوضي إلى جنيف مساء الأحد للمشاركة في الجولة الثانية من المحادثات غير المباشرة مع الولايات المتحدة، وأكدت تمسكها بتركيز المحادثات على الملف النووي فقط، ورفضت الوقف الكامل لتخصيب اليورانيوم.

ذكر التلفزيون الإيراني أن محادثات جنيف بين إيران وأميركا ستتركز على الملف النووي ورفع العقوبات فقط، وأضاف أن طهران أبلغت واشنطن رفضها أي حديث عن وقف تخصيب اليورانيوم تماماً.

وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن المفاوضات غير المباشرة ستنعقد مع أميركا يوم الثلاثاء بوساطة عمانية، وأن وزير الخارجية عباس عراقجي سيتجه إلى جنيف للجولة الثانية من المفاوضات النووية.

ولفتت إلى أن عراقجي سيلتقي خلال زيارته وزيري خارجية سويسرا اينياتسيو كاسيس وعمان بدر البوسعيدي ورئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي.

وقال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم رضايي إن محادثات جنيف لن تبحث وقف تخصيب اليورانيوم أو التخلي عنه.

واستأنفت إيران والولايات المتحدة المفاوضات في وقت سابق من الشهر الجاري لمعالجة الخلافات بشأن البرنامج النووي وتفادي تصعيد عسكري محتمل.

ومن المقرر أن يلتقي وفد أميركي يضم المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بالجانب الإيراني في جنيف صباح الثلاثاء بوساطة من ممثلين عن سلطنة عمان.

مواقف وتطورات إقليمية

في المقابل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال كلمة في مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأميركية الكبرى إنه أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترمب بضرورة أن يتضمن أي اتفاق تفكيك بنيته التحتية النووية وليس مجرد وقف التخصيب.

وذكرت تقارير أن ويتكوف نقل رسائل إلى الإيرانيين عبر الوزير العماني وتتوقع الولايات المتحدة تلقي رداً إيرانياً خلال اجتماع جنيف، بحسب موقع أكسيوس.

وشدد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مؤتمر صحافي مع رئيس وزراء سلوفاكيا روبرت فيجو على أن ترمب يفضل الدبلوماسية، ورفض الحديث عن هجمات محتملة ضد إيران.

وقال روبيو إن الأمر معقد لأن الولايات المتحدة تتعامل مع مسؤولين في إيران يتخذون قرارات سياسية وجيوسياسية على أساس ديني، وأضاف أنه لم ينجح أحد في إبرام اتفاق ناجح مع إيران لكننا سنحاول.

وأوضح المسؤول أن ويتكوف وكوشنر في طريقهما لعقد اجتماعات مهمة، وأن الكرة في ملعب الإيرانيين، وإن لم يكن الاتفاق حقيقياً فلن نقبله.

وذكر صحفي إيراني على منصة X أن رسائل ويتكوف تضمنت مقترحاً أميركياً يقضي بتعليق تخصيب اليورانيوم لمدة ثلاث إلى خمس سنوات، مع السماح بعدها بتخصيب منخفض المستوى وإخراج 450 كيلوجراماً من اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد، وأن طهران رفضت هذا المقترح، بينما نفى مسؤول أميركي أن الولايات المتحدة قدمت مثل هذا المقترح.

المصالح الاقتصادية ومسألة الموارد المقيدة

وقال نائب وزير الخارجية الإيراني لشؤون الدبلوماسية الاقتصادية حميد قنبري إن البنود الاقتصادية تتضمن المصالح في النفط والغاز والاستثمارات في التعدين وحتى شراء الطائرات، وأشار إلى أن الولايات المتحدة اكتسبت من المصالح الاقتصادية في السابق بشكل محدود، وأن هذه المرة يجب أن تستفيد الولايات المتحدة أيضاً لضمان استدامة الاتفاق.

وأوضح أن المقترح الاقتصادي يجب أن يكون أقل حساسية داخلياً ويشمل الطاقة وحقول النفط والغاز والاستثمارات التعدينية سريعة العائد والتنمية الحضرية وشراء الطائرات، وتطرق إلى مسألة الموارد المقيدة أو المحظورة قائلاً إنها ستكون جزءاً من الاتفاق ويجب الإفراج عنها بشكل فعلي وليس رمزياً أو مؤقتاً.

وأضاف أن الإفراج يمكن أن يكون تدريجياً أو دفعة واحدة ويمكن لإيران تقديم ديون كضمان للإفراج الفعلي، وأن المفاوضات جارية للوصول إلى صفقة جادة مع استمرار البلاد في العمل بشكل اعتيادي والاستعداد لجميع الاحتمالات.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة انسحبت في 2018 من الاتفاق النووي المعروف بخطة العمل الشاملة المشتركة وأن المحادثات مستمرة لاستعادة الاتفاق وتجنب مواجهة عسكرية وتضمن مصالح الطرفين.

وقبل ذلك، قال مسؤولون أميركيون لرويترز إن الولايات المتحدة أرسلت حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة وتستعد لاحتمال حملة عسكرية واسعة إذا فشلت المحادثات وترد إيران بالرد على أي هجوم، وتهدد إيران بالرد على أي هجوم.

وانضمت الولايات المتحدة في يونيو الماضي إلى إسرائيل في سلسلة من الغارات الجوية استهدفت مواقع نووية إيرانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى