ارتفاع حاد في أسعار المشروبات الكحولية في سوريا

واقع حسام كمزارع في ريف حماة
يعيش حسام، مزارع بسيط في ريف حماة، ويعتمد على شراء كميات كبيرة من العنب من محردة والسقيلبية وغيرها من قرى ريف حماة ليحوّلها إلى مشروبيْن كحوليين رائجين في السوق هما العرق والخمر. يستخدم حسام آلة تقطير تقليدية تعرف في الأرياف بـ”الكلكة” ليحول العنب إلى شراب روحي يبيعه محليًا لمساعدة عائلته وللَعمال الذين يعملون معه.
تحديات الإنتاج وخوف الجمهور
واجه حسام العام الماضي صعوبات كبيرة جراء حالة الخوف والضغط الأمني، إذ أخذت التوترات بين المتشددين والسلطة تؤثر في إنتاج المشروبات الروحية وتخفض وجود المصلحة في الأسواق. توضّح التجربة أن الترهيب كان جزءًا مهمًا في تقليل الإنتاج والتسويق، مع اقتحام المحلات التي تعمل بإنتاج الكحول وصدور أحكام ضد العاملين في هذا القطاع.
أثّر هذا الخوف بشكل مباشر في قدرتهم على الجمع والتخزين والتوزيع، فاضطر حسام وزملاؤه إلى التوقف عن نشاطاتهم خلال فترات طويلة حتى استقرار الوضع الأمني وتراجع التهديدات المباشرة.
تأثير القرار الحكومي على السوق
فرض وزير المالية رفع سعر لصاقة المشروبات الكحولية إلى 100 ألف ليرة سورية، الأمر الذي أحدث كسادًا في السوق المحلية وتراجعًا في الإقبال نتيجة ارتفاع تكلفة التسويق والبيع وخوف الزبائن من حمل المستلزمات المرتبطة بالمشروبات الروحية. يرى أصحاب المحال أن الارتفاع الحاد في السعر يزيد من عبء البيع ويجعل بعض الزبائن يتجنبون الشراء أو يخففون من وتيرة الزيارة للمحلات لتجنب المخاطر المرافقة.
تأثرت محلات بيع المشروبات في مناطق متعددة، وتسبب ذلك في تراجع حركة الزبائن وارتفاع تكاليف التشغيل، وهو ما انعكس أيضًا على قطاع السياحة المحلية الذي يعتمد بشكل جزئي على توفير خيارات ترضي السياح المحليين وتدعم السوق العاید.
أثر العرق المحلي وفرصة العمل في القرى
يظل العرق المحلي مصدرًا مهمًا للدخل في القرى المحيطة، حيث يوفر فرص عمل لبعض العمال والطلاب في مواسم الحصاد والتقطير ويشكل خيارًا اقتصاديًا يتلاءم مع دخل الكثير من العائلات في الريف.
يستمر حسام في العمل رغم التحديات، ويحاول توفير دخل لعائلته من خلال العنب والتقطير، مع أمل في تحسن الظروف الأمنية والاقتصادية التي من شأنها أن تفتح له ولغيره من المزارعين إمكانية استعادة الإنتاج وتوسيع السوق المحلي بشكل آمن.




