اقتصاد

إيقاف مخطط احتكار واسع في مصر

نتائج التحقيقات والوقائع الأساسية

أظهرت تحقيقات واسعة باشرتها نيابة الشئون الاقتصادية وغسل الأموال، بناءً على بلاغ من جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، وجود اتفاقات سرية بين مجموعة من سماسرة تداول الدواجن لتأثير على الأسعار في السوق بشكل غير عادل.

واعتمدت التحقيقات على دراسة فنية واقتصادية متخصصة شملت تحليلاً إحصائياً دقيقاً لبيانات التسعير وحركة التداول خلال فترة الفحص، وأظهرت نمطاً متكرراً من التوازي في الأسعار المعلنة من قبل المتهمين، تجاوز الحدود الطبيعية لتقلبات السوق الناتجة عن عوامل جغرافية أو تكاليف إنتاج مختلفة.

كما أثبت وجود ارتباط قوي بين الأسعار الصادرة عنهم على مدى فترات زمنية ممتدة، مما يشير إلى تنسيق سابق واتفاق يخالف قانون حماية المنافسة.

ودعمت أقوال الشهود والدراسة الاقتصادية هذه النتائج، مؤكدة إخلال المتهمين بحرية المنافسة وتعطيل آليات العرض والطلب الطبيعية في السوق.

تداعيات الارتفاع في أسعار الدواجن والتدابير الحكومية

شهدت أسعار الدواجن البيضاء في مصر موجة ارتفاع حادة خلال الأسابيع الأخيرة، حيث قفز سعر الكيلو في المزرعة من نحو 72 جنيها إلى نحو 120 جنيها في ذروة الأزمة، قبل أن يتراجع جزئياً إلى نحو 95 جنيها.

أرجع ممثلو شعبة الإنتاج الداجني بالغرفة التجارية الارتفاع إلى عوامل عدة أبرزها غياب سعر عادل وسيطرة سماسرة محدودين يقدر عددهم بنحو 30 سمساراً يتحكمون في السوق، إضافة إلى زيادة الطلب الموسمي مع قرب رمضان بنحو 25%.

وصف المسؤولون الارتفاع بأنه غير طبيعي وغير مبرر، خاصة مع وفرة الإنتاج المحلي، ما دفع الحكومة إلى الإعلان عن استيراد دواجن مجمدة عبر اتفاق ثلاثي بين وزارتي الزراعة والتموين وجهاز مستقبل مصر لضخ كميات إضافية قبل رمضان وكسر حدة الأسعار.

وثمنت النيابة العامة جهود جهاز حماية المنافسة في رصد المخالفات وإعداد الدراسات، مؤكدة حرصها على ترسيخ مناخ استثماري سليم يقوم على الشفافية والمنافسة الحرة وتكافؤ الفرص.

وشددت على استمرار التصدي لكافة صور الاحتكار، باعتبار ذلك ضمانة لحماية مصلحة المواطن وضبط توازن الأسعار وتحقيق الاستقرار الاقتصادي ضمن سيادة القانون.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى