واشنطن تنفي تمويل أحزاب اليمين الأوروبي وتؤكد أنها لا تتدخل في خيارات الناخبين

تصريحات في ميونخ وتوضيح موقف الولايات المتحدة
تنفي نائبة وزير الخارجية الأميركية سارة روجرز خلال مؤتمر ميونخ للأمن صحة تقارير بأن واشنطن لديها صندوق سري لتمويل اليمين المتطرف وأنها طلبت من مؤسسة هيريتاج فاونديشن إعداد قائمة بالمنظمات المحتملة لتمويلها في أوروبا.
وتؤكد أن الولايات المتحدة لا تتدخل في السياسة الأوروبية ولا تقرر من يُنتخب في أوروبا.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تحاول فيه الإدارة الأميركية إرسال إشارات تهدئة إلى الحلفاء الأوروبيين، بالرغم من استمرار الجدل بشأن مواقفها السابقة وعلاقاتها مع أحزاب يمينية في القارة، كما يظل النقاش قائماً حول قضايا الدفاع وحرية التعبير وتنظيم وسائل التواصل الاجتماعي.
وقالت روجرز في فعالية نظمتها بوليتيكو أوروبا على هامش مؤتمر ميونخ للأمن إن فكرة وجود صندوق سري لتمويل اليمين المتطرف هي كذبة، مؤكدة أنها ليست مسؤولة عن تحديد من يُنتخب في أوروبا.
رسائل تصالحية وتقييم الحلفاء
وتأتي تصريحات روجرز كإشارة إلى محاولة الإدارة إرسال رسائل تصالحية إلى أوروبا، في وقت يدعو فيه خطاب الأمن القومي الأميركي إلى إنسحاب تدريجي من القارة، وذلك بعد ساعات من دعوة وزير الخارجية ماركو روبيو إلى أوروبا قوية ومتجددة.
وكانت روجرز قد أثارت جدلاً سابقاً عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، عندما وصفت المهاجرين إلى ألمانيا بأنهم “جحافل برابرة مغتصبين مستوردين”، وربطت سياسات الهجرة في Sweden بحوادث العنف الجنسي، كما وجهت انتقادات للوائح تنظيم وسائل التواصل الاجتماعي في الاتحاد الأوروبي وبريطانيا.
وعن العلاقات مع الأحزاب الأوروبية اليمينية المتطرفة، قالت روجرز إنها التقت عام الماضي بمتحدث باسم حزب البديل من أجل ألمانيا، لكنها أكدت أيضاً لقاء مسؤولين من الحكومتين البريطانية والفرنسية، مضيفة: “أنا دبلوماسية، ومن واجبي أن ألتقي بأشخاص يختلفون معنا في بعض الأمور على الأقل”.
وأشارت إلى وجود اختلافات مع بعض الحلفاء الأوروبيين المحتملين من اليمين، لكنها أكدت وجود أرضية مشتركة في الجهود الرامية إلى مكافحة التزييف العميق المدعوم بالذكاء الاصطناعي والاستغلال الجنسي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، موضحةً أن التزييفات الجنسية والتشهير بها تشكل مشكلة خطيرة يمكن معالجتها قانونياً.
العلاقات والواقع السياسي في أوروبا
وعند إعلان وكالات الاستخبارات الألمانية عن أن حزب البديل من أجل ألمانيا تنظيم متطرف، وصف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو تلك الخطوة بأنها “استبداد مقنع”.
وذكرت بوليتيكو أن حزب التجمع الوطني الفرنسي بقيادة مارين لوبان حرص على أن يسلّك نفسه بعيداً عن البديل من أجل ألمانيا وترمب، وذلك ضمن استراتيجية أوسع لتقديم نفسه بصورة أكثر قبولاً لدى الناخبين الوسطيين استعداداً للانتخابات الرئاسية المقررة في 2027.
وفي إطار تحسين صورة الحزب الفرنسي، دفعت لوبان العام الماضي نحو طرد “البديل من أجل ألمانيا” من كتلة الهوية والديمقراطية في البرلمان الأوروبي، عقب سلسلة فضائح جعلت الحزب الألماني شبه منبوذاً، وفق بوليتيكو.




