وزير الخارجية الصيني يدعو أوروبا إلى تعميق العلاقات: لسنا أعداء والتعاون معنا فرصة

تصريحات وانغ يي في ميونخ
أكد وانغ يي أن الصين والاتحاد الأوروبي يجب أن يديرا خلافاتهما “على نحو مناسب”، وأن يعمقا تعاونهما العملي، وأن يعملا معاً لمواجهة التحديات العالمية، وأن التنمية في الصين تمثل “فرصة لأوروبا” وأن التحديات التي تواجهها أوروبا لا تنبع من الصين، وأن الصين وأوروبا “ليسا خصمين”، وأن الاعتماد المتبادل “ليس خطراً”، وأن التعاون المفتوح بين الطرفين لا يقوض الأمن.
وتأتي تصريحات وزير الخارجية الصيني وسط انفتاح أوروبي حذر على التعاون مع الصين، في ظل توتر العلاقات عبر الأطلسي، والقلق الأوروبي من توجهات الرئيس الأميركي دونالد ترمب والتزامه بأمن القارة.
الحوار مع الصين أمر حيوي
قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول إن الحوار المباشر وجهاً لوجه مع الصين “أمر حيوي”، لأن هناك العديد من القضايا التي نحتاج ونرغب في مناقشتها، ولا سيما في ظل الظروف السياسية والاقتصادية الصعبة.
وتابع: لدينا روابط اقتصادية قوية. نحن بحاجة إلى أسواق مفتوحة وتجارة حرة. ويجب أن تكون المنافسة عادلة وقائمة على القواعد.
واعتبر أن تشوهات السوق وقيود التصدير ليست في مصلحتنا، وهي تضر باقتصادنا.
وقال إن حرب العدوان التي تشنها روسيا على أوكرانيا، وما تتلقاه من دعم من أطراف ثالثة، يقوض الأمن الأوروبي.
وأضاف أن برلين تتوقع من الصين أن تستخدم نفوذها لضمان تحقيق سلام دائم في أوكرانيا.
ميرتس: النظام العالمي لم يعد قائماً
وحذر المستشار الألماني فريدريش ميرتس من أن “النظام العالمي الذي كنا نعرفه لم يعد موجوداً”، مشيراً إلى أن السنوات الأخيرة شهدت تصاعداً في التوترات والصراعات وعلى رأسها الغزو الروسي لأوكرانيا.
وأضاف ميرتس في خطاب افتتاح مؤتمر ميونخ للأمن، الجمعة، أن شعار المؤتمر هذا العام المتعلق بالدمار يبدو “قاتماً”، لكنه شدد على أن الواقع “أقسى من ذلك”، قائلاً: “هذا النظام العالمي لم يعد قائماً”.
واستهل خطابه بأن المؤتمر كان دائماً “مقياساً زلزالياً” للحالة السياسية في العالم، معبّراً عن رغبته في تعزيز العلاقات مع أصدقائنا الأميركيين.
لكنه انتقل إلى النبرة التحذيرية قائلاً إن أوروبا “عادت للتو من عطلة طويلة من التاريخ”، في إشارة إلى انتهاء مرحلة الاستقرار النسبي ودخول مرحلة جديدة تتسم بسياسات القوة الكبرى.
وأوضح أن المرحلة الحالية تتسم بـ”عودة صراع القوى الكبرى”، و”النزعة التعديلية العنيفة” لدى روسيا، وسعي الصين لقيادة النظام العالمي عبر استخدام اعتماد الدول الأخرى عليها وإعادة تعريف قواعد النظام الدولي لصالحها.




