روبيو يبعث رسائل اطمئنان لأوروبا من ميونخ: لا نريد انهيار التحالف عبر الأطلسي

شدد روبيو في كلمته بمؤتمر ميونخ للأمن على أن الولايات المتحدة وأوروبا يشتركان في مصير واحد، وأن واشنطن لا ترغب في إنهاء التحالف عبر الأطلسي ولا تسعى إليه.
استند إلى تاريخ المؤتمر الذي يعود إلى عام 1963، وقال إنهم يجتمعون هنا كأعضاء في تحالف تاريخي أنقذ العالم وغير مجراه.
وذكر أن حينها كانت القارة الأوروبية منقسمة، وأن الخط الذي يفصل بين الشيوعية والحرية كان يمر عبر قلب ألمانيا.
وأضاف أن الشيوعية السوفيتية كانت في تقدم، وأن آلاف السنين من الحضارة الغربية كانت على المحك.
وتابع أن النشوة من الانتصار قد تقود إلى وهم بأننا دخلنا نهاية التاريخ وأن كل أمة ستصبح ديمقراطية ليبرالية، وأن الروابط الناتجة من التجارة وحدها ستلغي الوطنية، وأن النظام العالمي القائم على القواعد سيحل محل مصالح الدول، وأننا سنعيش في عالم بلا حدود.
وجاءت نبرته متناقضة مع نبرة نائب الرئيس قبل عام حين انتقد أوروبا بسبب اعتمادها على الدعم الأميركي.
وأشار إلى أن الشراكة عبر الأطلسي ليست هدفاً بعيداً بل ضرورة، وأن الولايات المتحدة ستظل دائماً شريكة لأوروبا، ومعاً سنبني مستقبلاً أكثر ازدهاراً.
ولدى مخاطبته الأوروبيين استعرض الروابط الطويلة بين القارة والولايات المتحدة وتاريخها المشترك، قائلاً إن أميركا بدأت بمستكشف إيطالي وإنجليز وإيرلنديين وإسكتلنديين ومزارعين ألمان ساهموا في بنائها.
ومزح قائلاً إنهم رفعوا جودة البيرة الأميركية، وهو ما أدى إلى تصفيق الحضور.
إحياء صداقة قديمة
وشدد روبيو على أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى الانفصال بل إلى إحياء صداقة قديمة وتفعيل الشراكة مع أوروبا.
وأشار إلى أن واشنطن لا تريد من الحلفاء تبرير الواقع القائم، بل مواجهته وإصلاحه.
وأوضح أن هناك فهما مشتركا بأن ما أصاب المجتمعات الغربية ليس مجرد سياسات سيئة بل حالة من اليأس والرضا عن النفس.
أما الملفات المرتبطة بأوكرانيا فهي أصبحت أكثر تحديداً لكنها معقدة، ولا يمكن الجزم بأن روسيا غير مهتمة بالمفاوضات؛ فموسكو تقول إنها مستعدة للحوار، لكن الشرط التي ستقبلها غير واضحة، وهو ما سيُختبر في المرحلة المقبلة.
وأضاف أن الولايات المتحدة وأوروبا تواصلان الضغط على روسيا لدفعها نحو التفاوض، ويتوقّع عقد جولة جديدة من المحادثات الثلاثاء المقبل.
وختم بالتأكيد أن أي تسوية تفاوضية للحرب في أوكرانيا ستكون مرحباً بها إذا قامت على أسس عادلة وقابلة للاستمرار، مع استمرار أدوات الضغط مثل العقوبات.




