اخبار سياسية

روبيو: أميركا «ابنة أوروبا».. والصداقة لا تمنع النقد داخل المعسكر الأطلسي

مضمون التصريح وخلفيته

يؤكد روبيو أن الولايات المتحدة ستظل جزءاً من أوروبا رغم أن وطنها يقع في نصف الكرة الغربي، قائلاً إننا أبناء أوروبا وسنبقى كذلك دوماً، فالعلاقة بين الولايات المتحدة وأوروبا أقوى من تقلبات العصور وتغيراتها.

أشار إلى مواضيع أثارت جدلاً مثل الهجرة والقيود المناخية، قائلاً إننا لا نريد لأصدقائنا أن يضعفوا لأن ذلك يجعلنا نحن أيضاً أضعف.

وشدد على أننا في أميركا لا نسعى لتفكيك الغرب بل لإحياء صداقة قديمة وتجديد أعظم حضارة في تاريخ البشرية.

تحدث روبيو في مؤتمر ميونيخ للأمن خلال وقت تسعى فيه أوروبا لإظهار استقلاليتها وقوتها مع الحفاظ على تحالفها مع الولايات المتحدة في ظل إدارة ترامب، في سياق يحاول فيه الحلفاء تعزيز الثقة المتبادلة.

قدم التصريحات طمأنة للدول الأوروبية التي تخشى أن تُترك وحيدة في مواجهة أمور مثل الحرب في أوكرانيا والتقلبات الاقتصادية الدولية في عالم سريع التغير.

غير أن الخطاب بدا خالياً من الالتزامات الملموسة ولم يذكر روسيا، وهو ما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت نبرة روبيو الأكثر ليونة من نبرة نائب الرئيس السابق في الحدث نفسه قبل عام ستغيّر الديناميكيات الأساسية، وفقاً لرويترز.

ردود الفعل والتداعيات

ردت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بأنها وجدت الخطاب مطمئناً للغاية، ووصفه وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بأنه «شريك حقيقي»، بينما أخذت ردود أخرى نبرة أكثر حذراً.

فيما يخص أوكرانيا، عبّر الحلفاء عن قلقهم من احتمال فرض شروط موسكو على كييف لإعادة رسم ملامح الصراع، وتُستأنف محادثات السلام التي ترعاها الولايات المتحدة في جنيف الأسبوع المقبل.

سيطر على نقاشات المؤتمر موضوع كيفية تكيّف الدول مع تحديات مستمرة منذ عهد ترمب حول قضايا من الرسوم إلى تهديدات سياسية أخرى، بينما كان الحاضرون يتساءلون عن مستقبل علاقاتهم مع الغرب في عالم من الاضطرابات الاقتصادية والتقلبات الدولية.

وانتقد فانس في خطابه العام الماضي أن الخطر الأكبر على أوروبا هو التراجع الديمقراطي الداخلي لا التهديدات الخارجية مثل روسيا، وهو موقف أثار جدلاً حول تغيّر الديناميكيات بين الحلفاء.

أما جان نويل بارو، فعبّر عن تفهمه لتصفيق الحضور لإرث مشترك، لكنه أضاف أن ذلك لا يغيّر استراتيجيتنا، معتبراً أن ما سمعه الحاضرون ليس جديداً من حيث المبدأ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى