اخبار سياسية

بين التفاؤل والحذر.. ردود فعل أوروبية على كلمة روبيو في ميونيخ

دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في كلمته خلال مؤتمر ميونيخ للأمن إلى تعزيز وحدة أوروبا في الحلف مع إبداء مزيج من التفاؤل والحذر، مؤكداً أن الولايات المتحدة تعتبر “ابنة أوروبا” تعبيراً عن الوحدة، وهو خطاب سعى إلى طمأنة الحلفاء بعد فترة من التوترات.

أعربت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين عن ارتياحها من خطاب روبيو، فقالت إنه طمأنها وإنه صديق جيد وحليف قوي، وأضافت أنها شعرت بالطمأنينة وهو رجل يمكن الاعتماد عليه، مع الإشارة إلى أن بعض أعضاء الإدارة يتبنون لهجة أكثر حدة، لكنها أكدت أن روبيو كان واضحاً في قوله إننا نريد أوروبا قوية في الحلف وهذا محور عمل الاتحاد الأوروبي.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إن الإشارة إلى تراثنا المشترك لا يمكن إلا أن تلقى ترحيباً حاراً في أوروبا، مضيفاً أن روبيو أشار إلى أن بعض التحديات لا يمكن لدولة واحدة، مهما بلغت قوتها ومواردها، أن تتصدى لها وحدها، وهو أمر يتسق تماماً مع وجهة نظر التكتل.

وتابع أن ذلك لا يغيّر استراتيجيتنا، فبناء أوروبا قوية ومستقلة سيستمر، بغض النظر عن الخطب في مؤتمر ميونيخ للأمن، فهذه النقاط صحيحة لكنها لن تغير المسار العام.

من جانبها، قالت وزيرة الخارجية الألماني يوهان فاديفول إن هذا هو الخطاب الذي توقعه من روبيو، وإنه شريك حقيقي، مؤكداً أن الرسالة الأميركية كانت واضحة جداً بضرورة البقاء والالتزام بنظام دولي قائم على القواعد، ومقدمة في مقدمة الأمم المتحدة.

أجندة ونقاشات في ميونيخ وأزمة الثقة

وأوضحت وزيرة الخارجية الفنلندية إيلينا فالتونين أنها راضية عن اللهجة وأن المحتوى كان إلى حد كبير ما توقعته في أوروبا، وأضافت أنها تقف معاً وتكون أقوى من أجل قيمنا، وأنها ملتزمة بقوة تجاه المجتمع الدولي والقانون الدولي.

قال رئيس مؤتمر ميونيخ للأمن، وولفجانغ إيشينغر، إن روبيو سيشارك في المؤتمر على رأس وفد أميركي كبير، ما يبرز أهمية العلاقات عبر الأطلسي رغم وجود “أزمة ثقة” حالياً، مع توقع حضور أكثر من 50 عضواً من الكونغرس الأميركي، بينهم ألكسندريا أوكاسيو-كورتيز، بالإضافة إلى 15 من رؤساء وزراء أو دول الاتحاد الأوروبي، وهو المؤتمر الذي يفتتحه المستشار الألماني فريدريش ميرتس ويستمر حتى الأحد، مع تأكيده أن العلاقات عبر الأطلسي تمر بمرحلة تحتاج إلى ترميم المصداقية.

كما أشار إيشينغر إلى أن العام الماضي شهد اتهام نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس القادة الأوروبيين بفرض رقابة على حرية التعبير وعدم السيطرة على الهجرة، وهو ما أثار قلق الحلفاء الأوروبيين من خطابات الإدارة الأميركية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى