اخبار سياسية

المفوضية الأوروبية تدعو التكتل إلى تفعيل ميثاق الدفاع المشترك

دعوة لتفعيل ميثاق الدفاع المشترك في ميونيخ

دعت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في كلمتها بمؤتمر ميونيخ إلى تفعيل ميثاق الدفاع المشترك المنصوص في معاهدة تأسيس الاتحاد، وذلك في ظل تراجع التزام الولايات المتحدة تجاه الأمن الأوروبي.

قالت فون دير لاين: “الدفاع المشترك ليس مهمة اختيارية للاتحاد الأوروبي… إنه التزام منصوص عليه في معاهدتنا”، وأضافت: “التزامنا الجماعي هو أن نقف إلى جانب بعضنا حين التعرض للعدوان، أو بعبارة بسيطة: واحد للجميع والجميع للواحد. وهذا هو معنى أوروبا”.

وتزامن ذلك مع تزايد النظرة لدى الحلفاء والخصوم إلى أن نهج “أميركا أولاً” للرئيس الأميركي دونالد ترامب يعني في الواقع “الولايات المتحدة وحدها”، وذلك بعد الأشهر الثلاثة الأولى من ولايته الثانية التي شابتها خلافات مع أوروبا.

وأظهرت خطابات قادة أوروبا في المؤتمر ظهور توجه نحو مسار مستقل بشكل متزايد بعد عام من الاضطرابات غير المسبوقة في العلاقات عبر الأطلسي، مع استمرارهم في الوقت نفسه للحفاظ على تحالفهم مع الولايات المتحدة.

قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس: “بدأت برلين محادثات مع فرنسا بشأن قوة ردع نووية أوروبية”، بينما صرح الرئيس إيمانويل ماكرون بأن أوروبا تحتاج لأن تصبح قوة جيوسياسية بسبب استمرار التهديد الروسي.

وجه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو رسالة طمأنة إلى الأوروبيين، مؤكداً أن واشنطن لا تسعى للتخلي عن التحالف عبر الأطلسي، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن القادة الأوروبيين ارتكبوا جملة من الأخطاء السياسية تستوجب تصحيح المسار.

ولاقت رسالة روبيو العامة حول وحدة الصف وتشديده على العلاقات المشتركة طويلة الأمد مع أوروبا استحساناً نسبياً من الدبلوماسيين والمسؤولين الأمنيين الأوروبيين خلال مؤتمر ميونيخ السنوي للأمن.

قال روبيو: “في وقت تتصدر فيه عناوين الأخبار ما يشير إلى نهاية العصر عبر الأطلسي، فليكن واضحاً للجميع أن هذا ليس هدفنا ولا رغبتنا، لأنه بالنسبة لنا نحن الأميركيين، وإن كان وطننا في نصف الكرة الغربي، سنظل دائماً أبناء أوروبا”.

وأضاف وزير الخارجية الأميركي: “نحن نرسم مساراً نحو قرن جديد من الازدهار، ونرغب، مرة أخرى، في القيام بذلك معاً، معكم، حلفائنا الأعزاء وأصدقائنا القدامى”، وتابع: “بالنسبة للولايات المتحدة وأوروبا، نحن ننتمي إلى بعضنا البعض”.

وكانت كلمته خالية من التفاصيل؛ إذ لم يذكر خلالها روسيا، الخصم الجيوسياسي الرئيسي للقارة، كما لم يذكر اسم حلف شمال الأطلسي (الناتو) ولم يعبر عن دعم الولايات المتحدة لأمن القارة.

وحذرت استراتيجية الأمن القومي الأمريكية السنوية الصادرة في ديسمبر الماضي من أن أوروبا تواجه “محواً حضارياً” وقد تفقد يوماً ما مكانتها كحليف موثوق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى