أردوغان: توحيد شبكات النقل بين الدول الإسلامية يعزز التجارة والتبادل الثقافي

أعلن الرئيس التركي في رسالة مصورة وجهها إلى مؤتمر وزراء النقل في منظمة التعاون الإسلامي المنعقد في مدينة إسطنبول يومي 11 و12 فبراير الجاري عن سعي بلاده لإقامة روابط أقوى بين الطرق البرية والسكك الحديدية والموانئ والمطارات، بهدف تعزيز التجارة بين الدول الإسلامية وتفعيل التفاعل الاجتماعي والثقافي بينها.
وأشار إلى أن العالم يمر بمرحلة فقدت فيها المسافات الجغرافية أهميتها، بينما ازدادت قيمة الروابط الاستراتيجية أكثر من أي وقت مضى، ولفت إلى أن المؤتمر الأول لمنظمة التعاون الإسلامي بشأن النقل عقد قبل نحو 40 عاماً، وشهدت الفترة التي تلتها تحولات جذرية في الاقتصاد العالمي وطرق التجارة ومراكز الإنتاج وتقنيات النقل.
وشدد أردوغان على أن قطاع النقل لم يعد يقتصر على تسهيل حركة البضائع والأشخاص، بل أصبح أحد الركائز الأساسية للتنمية والقدرة التنافسية والتكامل الإقليمي، وأوضح أن تركيا سعت خلال السنوات الأخيرة إلى تجسيد هذا الفهم عبر مشاريع كبرى في مجال النقل.
وعدد الرئيس التركي أبرز هذه المشاريع، ومنها: نفق مرمراي، ونفق أوراسيا، وجسر تشاناكالي 1915، وجسر السلطان ياووز سليم.
وأضاف أن تركيا عزّزت عبر هذه المشاريع خطوط التجارة العالمية، كما أن خطوط السكك الحديدية الحديثة قطعت شوطا كبيراً في نقل البضائع والركاب، بينما عززت الاستثمارات الكبرى في الموانئ قدرات البلاد في النقل البحري.
وفي سياق متصل، أعلن أردوغان أن تركيا أعادت إحياء طريق الحرير التاريخي بفهم حديث، من خلال دعمها مشروع «الممر الأوسط» (شرق – غرب) العابر لبحر قزوين، وشدد على أن الهدف ليس إقامة هذه الاستثمارات ضمن إطار وطني فقط، بل تعزيز التكامل مع الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، وتطوير الممرات العابرة للحدود، وإنتاج قيمة مضافة عبر مشاريع مشتركة.




