اخبار سياسية

حزب بنجلاديش القومي يعلن فوزه في الانتخابات الأولى منذ انتفاضة 2024

أعلن الحزب بنجلاديش القومي فوزه في أول انتخابات تشريعية تشهدها البلاد منذ انتفاضة عام 2024، وهو ما يوحي بأنه في موقع يؤهله لتشكيل الحكومة المقبلة وإعادة تشكيل المشهد السياسي بعد سنوات من التنافس الحاد والانتخابات المثيرة للجدل.

وقالت الوحدة الإعلامية للحزب في منشور على منصة X الجمعة إنه حصل على عدد كافٍ من المقاعد يمكّنه من الحكم منفرداً، في حين لم تعلن لجنة الانتخابات النتائج النهائية بعد، رغم أن عدة وسائل إعلام محلية تحدثت عن فوز الحزب.

ويقود الحزب مرشحه لرئاسة الوزراء طارق رحمن (60 عاماً)، الذي عاد إلى بنجلاديش في ديسمبر بعد 17 عاماً من المنفى الاختياري في لندن، وهو نجل رئيسة الوزراء السابقة خالدة ضياء التي توفيت في ديسمبر الماضي.

وهنأ روحول كبير رضوي، نائب الأمين العام المشارك الأول للحزب، الشعب على ما وصفه بالفوز الانتخابي، كما دعا صالح شبلي، السكرتير الصحافي لرحمن، أنصار الحزب إلى إقامة صلوات خاصة بالتزامن مع صلاة الجمعة، وعدم تنظيم مسيرات احتفالية.

وهنأت السفارة الأميركية في دكا رحمن وحزبه على الفوز، واصفة النتيجة بأنها “انتصار تاريخي”. وكتب السفير الأميركي لدى بنجلاديش برنت تي كريستنسن أن الولايات المتحدة تتطلع للعمل مع القيادة الجديدة لتحقيق أهداف مشتركة في مجالي الازدهار والأمن.

تفاصيل وتداعيات النتائج المحتملة

شهدت الانتخابات منافسة أساسية بين حزب بنجلاديش القومي وتحالف من 11 حزباً يقوده حزب الجماعة الإسلامية، وهو حزب ديني محافظ أثار تنامي نفوذه مخاوف لدى النساء والأقليات.

وفاز زعيم الجماعة الإسلامية شفيق الرحمن بمقعد في دكا، ما يجعله مرشحاً لتولي زعامة المعارضة في البرلمان، لكن حزبه اعترض على طريقة إعلان النتائج، مشيراً إلى تأخيرات “غير اعتيادية” في عدد من الدوائر، معتبراً أن مرشحي التحالف خسروا بفوارق ضيقة “تثير الشبهات”.

وجرى التصويت وسط إجراءات أمنية مشددة ومخاوف من تراجع المسار الديمقراطي وتصاعد العنف السياسي وضعف سيادة القانون. وتعد هذه الانتخابات الأولى منذ الانتفاضة الدامية للطلاب في يوليو 2024 التي أطاحت رئيسة الوزراء السابقة الشيخة حسينة وأجبرتّها على مغادرة البلاد إلى الهند.

ظل حزب بنجلاديش القومي طوال نحو 15 عاماً في صفوف المعارضة، وقاطع عدة انتخابات، متهماً حكومة حسينة بتزوير ممنهج وقمع سياسي.

وكان رحمن قد أمضى سنوات في المنفى بعد ملاحقته بقضايا فساد وجنائية، نفى صحتها واعتبرها ذات دوافع سياسية، قبل أن تُسقط بعد سقوط الحكومة السابقة، ما أتاح له العودة وخوض الانتخابات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى