واشنطن تسعى إلى إحياء منجم تاريخي لمواجهة الهيمنة الصينية على معادن المستقبل

استثمارات أمريكية في المعادن الحيوية وتوجهات جديدة في الإمدادات العالمية
أعلنت الإدارة الأمريكية الأسبوع الماضي استعدادها لإقراض ما يصل إلى 225 مليون دولار لشركة “كورنيش ميتالز” المطوّرة للمشروع، لدعم إعادة فتح منجم القصدير التاريخي ساوث كروفتي الواقع في مقاطعة كورنوال البريطانية، بشرط إرسال جزء من الإنتاج عبر الأطلسي إلى الولايات المتحدة.
وقبل ذلك أعلنت جهة استثمارية مدعومة من واشنطن عن صفقة للاستحواذ على حصة نسبتها 40% في منجم للنحاس والكوبالت تديره شركة غلينكور في جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وفي غرب أستراليا برزت الولايات المتحدة كأحد الداعمين لمشروع إنشاء مصفاة جديدة لاستخراج الغاليوم، وهو معدن نادر ومهم في صناعات بارزة.
وتأتي هذه الاستثمارات بعد موجة من الصفقات التي أبرمتها إدارة ترامب داخل الولايات المتحدة خلال العام الماضي، حيث استحوذت على حصص في شركة لإنتاج المغناطيس، ومنجم لليثيوم، ومصافي للمعادن الأرضية النادرة، إضافة إلى مشاريع أخرى.
إلا أن الصين لا تسيطر فقط على التعدين، بل تهيمن بشكل أقوى على عمليات التكرير والمعالجة، وهو ما يمنحها نفوذاً استراتيجياً كبيراً، خصوصاً في المعادن الأرضية النادرة المستخدمة في الصناعات العسكرية والتكنولوجية.
وبحسب الخبراء، تمثل هذه الصفقات أمثلة على النهج الجديد الأكثر تشدداً الذي تتبناه واشنطن لتأمين المعادن الحيوية في الخارج، في مسعى لكسر هيمنة الصين على الإمدادات العالمية.
المصدر: التلغراف.
قراءات إضافية وملاحظات صحفية
أفادت صحيفة “نيويورك تايمز” بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يريد حظر قيام روسيا والصين بالتنقيب عن المعادن النادرة في غرينلاند.
أماصحافة “وول ستريت جورنال” فارتكزت على تقارير حول الصين التي تربك مصنعي الأسلحة الغربيين عبر 17 معدناً نادراً.
كشفت تحليلات عن تشدد الصين في ضوابط تصدير المعادن الاستراتيجية إلى مصنّعي الأسلحة الغربيين، وهو ما يعزز نفوذها على سلسلة الإمداد لصالح الجيش الأمريكي، بدءاً من الذخيرة وحتى الطائرات المقاتلة.




