الولايات المتحدة تسعى لإحياء منجم تاريخي لمواجهة سيطرة الصين على معادن المستقبل

تسعى الولايات المتحدة إلى إعادة تشغيل منجم ساوث كروفتي التاريخي في مقاطعة كورنوال البريطانية، بعد أن ظل خاملاً نحو 30 عاماً، وفق تقارير صحفية. أعلنت الإدارة الأميركية الأسبوع الماضي استعدادها لإقراض ما يصل إلى 225 مليون دولار لشركة “كورنيش ميتالز” المطوّرة للمشروع، بشرط أن تُرسل جزءاً من الإنتاج عبر المحيط الأطلسي إلى الولايات المتحدة.
وقبل ذلك أعلنت شركة صندوق استثماري مدعوم من واشنطن عن صفقة لشراء حصة تبلغ 40% في منجم للنحاس والكوبالت تديره شركة غلينكور في جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وفي غرب أستراليا، برزت الولايات المتحدة كأحد الداعمين لمشروع إنشاء مصفاة جديدة لاستخراج الغاليوم، وهو معدن نادر ثمين في الصناعات التقنية والعسكرية.
تأتي هذه الاستثمارات بعد موجة من الصفقات التي أبرمتها إدارة ترامب داخل الولايات المتحدة خلال العام الماضي، منها شراء حصة في شركة لإنتاج المغناطيس، ومِنجم لليثيوم، ومصافي للمعادن الأرضية النادرة، إلى جانب مشاريع أخرى.
إلا أن الصين لا تسيطر على التعدين فحسب، بل تهيمن أيضاً على عمليات التكرير والمعالجة، ما يمنحها نفوذاً استراتيجياً كبيراً، خصوصاً في المعادن الأرضية النادرة المستخدمة في الصناعات العسكرية والتكنولوجية.
وتُعد هذه الصفقات أمثلة على النهج الأميركي الأكثر تشدداً لتأمين المعادن الحيوية من الخارج، في مسعى لكبح الهيمنة الصينية على الإمدادات العالمية.
تفاصيل إضافية من تقارير أخرى
وأفادت نيويورك تايمز بأن الرئيس الأميركي ترامب يرغب في حظر روسيا والصين من التنقيب عن المعادن النادرة في جزيرة غرينلاند.
وقالت وول ستريت جورنال إن الصين تربك مصنعي الأسلحة الغربيين عبر 17 معدناً نادراً، كما كشفت عن تشدد الصين في ضوابط تصدير المعادن الاستراتيجية إلى مصنّعي الأسلحة الغربيين، وهو ما يعني زيادة نفوذ بكين في سلاسل الإمداد، بدءاً من الذخائر وصولاً إلى الطائرات المقاتلة.
المصدر: التلغراف




