من ثقيل إلى خفيف: خطة أميركية لنزع سلاح حماس على مراحل

تخطط الولايات المتحدة لتقديم مسودة خطة تقضي بنزع سلاح حركة حماس عبر تسليم الأسلحة القادرة على ضرب إسرائيل، مع السماح للحركة بالاحتفاظ ببعض الأسلحة الخفيفة في المرحلة الأولى، على أن تُطرح الوثيقة خلال أسابيع ضمن مسار تدريجي لنزع السلاح في غزة وفق ما ذكرت نيويورك تايمز.
خطوات الخطة المقترحة ونطاقها
وتشير المصادر إلى أن الخطة تتوقع نزعاً تدريجياً للسلاح قد يستغرق أشهراً أو أكثر، وسيشارك في إعداد الوثيقة فريق يضم جاريد كوشنر وستيف ويتكوف والمبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ونيكولاي ملادينوف، وسيتم تقديمها إلى حماس خلال أسابيع مع الإشارة إلى أن البنود لا تزال قابلة للتغيير وقد تظهر مسودات مختلفة.
وقالت الصحيفة إن الخطة تشكل خطوة كبيرة نحو نزع سلاح الحركة، وهو عنصر أساسي في خطة ترمب المعروفة بخطة النقاط العشرين التي تشكل أساس اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس.
وقال ديلان جونسون المتحدث باسم البيت الأبيض إن الإدارة تتوقع أن تنزع حماس سلاحها وتنفذ خطة النقاط العشرين، مضيفاً أنها تعمل عن كثب مع جميع الأطراف والوسطاء لضمان التنفيذ الكامل للخطة ودعم إطار أمني دائم يدعم الاستقرار طويل الأمد في المنطقة وازدهار غزة.
ولم يتضح حتى الآن من سيتولى حيازة الأسلحة التي ستسلمها حماس أو آلية تنفيذ هذه الخطوة.
وتشير الصحيفة إلى أن المسودة تستند إلى مبادئ نوقشت علناً من قبل كوشنر، ففي دافوس الشهر الماضي قال إن الأسلحة الثقيلة ستُسحب فوراً، وأضاف أن الأسلحة الشخصية ستُسجل وتُسحب مع تولّي إدارة فلسطينية جديدة مسؤولية الأمن في القطاع، من دون تحديد أنواع الأسلحة المشمولة.
واستبعدت نيويورك تايمز أن تسحب إسرائيل قواتها من القطاع قبل أن تلقي حماس وأجهزتها المسلحة أسلحتها.
موقف حماس والعقبات المحتملة
من جهة أخرى، ترى حركة حماس أن السلاح ليس أول العقبات في طريق إعادة إعمار غزة، وليست العقبة الأولى، وعبّرت عن استعدادها لتقديم مرونة كافية في معالجة الملف إذا أزيلت العقبات الأخرى التي تعتبرها الأكبر والأخطر.
حدد مسؤولو حماس العقبات التي تسبق معالجة ملف السلاح، وتشمل انسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة إذ لا تزال إسرائيل تحتل نحو 60% من مساحة القطاع، وقف كافة أشكال الاغتيالات والاجتياحات والقصف والمتابعة، حل الميليشيات التي شكّلتها إسرائيل والتي اغتالت عدداً من أبناء الحركة، دخول قوات دولية قادرة على الفصل بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي وتوفير حماية للفلسطينيين من الاجتياحات والاغتيالات، ورفع الحصار عن غزة بشكل لا يعوق إعادة الإعمار وتقديم الخدمات العامة.
وفي حال الاتفاق على حلول لهذه العقبات، تبدي الحركة مرونة كافية في معالجة ملف السلاح.
ومن الأفكار المطروحة للنقاش، تخزين السلاح الهجومي تحت مسؤولية عدد من الدول العربية والإسلامية المشاركة في قوة الاستقرار الدولية، وإبقاء الأسلحة الدفاعية بحوزة الحركة لفترة من الوقت على ألا تظهر في الحيز العام.
وقالت مصادر قريبة من الوسطاء إن المفاوضات بشأن ملف السلاح ستنطلق في المرحلة التالية بعد دخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة إلى القطاع، مرجحة أن تبدأ المفاوضات في شهر مارس المقبل.
ويسيطر الجيش الإسرائيلي على حوالي 53% من غزة، بما في ذلك المنطقة الواقعة في أقصى الجنوب وتضم مدينة رفح المدمرة، وتسيطر حماس على بقية الأراضي حيث يعيش معظم السكان في مخيمات مكتظة وسط الأحياء المدمرة.




