اخبار سياسية

في ظل توترات مع واشنطن.. إيران تعتقل سياسيين إصلاحيين بارزين

اعتقالات وتوترات مع الولايات المتحدة

اعتقلت قوات الأمن الإيرانية ما لا يقل عن أربعة سياسيين إصلاحيين بارزين بتهم الاشتباه في تخطيطهم للإطاحة بالنظام الإيراني، وهو ما فاقم التوترات بعد أسابيع قليلة من أعنف اضطرابات تشهدها البلاد وتوترات مع الولايات المتحدة، وفقاً لصحيفة فاينانشيال تايمز.

وأفادت وكالة فارس بأن آذر منصوري، رئيسة جبهة الإصلاح، وهي مظلة تمثل الأحزاب الإصلاحية، اعتُقلت في منزلها يوم الأحد، كما جرى احتجاز محسن أمين زاده، نائب وزير الخارجية السابق، وإبراهيم أصغر زاده، السياسي المخضرم. ولم يُكشف عن هوية المعتقل الرابع، بينما قالت وسائل الإعلام الرسمية إن أشخاصاً رفيعي المستوى جرى استدعاؤهم إلى القضاء.

وبحسب فارس، فإن المعتقلين متهمين بـ”استهداف الوحدة الوطنية ومعارضة الدستور والتنسيق مع دعاية العدو والتشجيع على الاستسلام، إضافة إلى إنشاء آليات سرية للإطاحة بالحكم”.

وأظهرت منشورات منصوري على إنستغرام خيبة أملها من إمكانية الإصلاح في ظل البنية السياسية الراهنة، إذ أعربت عن ندمها لدعمها حملة ماسعود بيزشكيان الرئاسية قبل عامين ودعته إلى الاستقالة.

من جانبها، ذكرت وكالة ميزان الإخبارية، التابعة للسلطة القضائية، أن المعتقلين الأحد كانوا جزءاً من أنشطة منسقة هدفت إلى تأجيج المناخ السياسي والاجتماعي في البلاد في ظل تهديدات عسكرية من الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي سياق منفصل، قال علي شكوري راد، السياسي البارز والنائب الإصلاحي السابق، في تسجيل صوتي مُسرب، إن قوات الأمن هي من نفذت أعمال تخريب خلال الاحتجاجات لتبرير حملة قمع دامية، وهو ما طرح شكوكاً في الروايات الرسمية التي تحمل عملاء أجانب مسؤولية القتل. وطلب أمير حسين ثابتي، النائب المتشدد في البرلمان، من شكوري راد تقديم أدلة أو مواجهة المحاكمة.

وأعلنت السلطات أيضاً خلال الأسبوع الماضي اعتقال ثلاثة نشطاء سياسيين بارزين مناهضين للنظام كانوا قد دعوا إلى إجراء استفتاء دستوري.

وتأتي هذه الاعتقالات في وقت تشهد فيه العلاقات مع الولايات المتحدة توتراً، إذ بدأت واشنطن محادثات مع طهران الجمعة لكنها ما تزال تدرس خيارات عسكرية محتملة، بحسب تعبير مصادر. وتعززت الوجود العسكري الأميركي في مياه الخليج جنوب إيران قبل بدء المحادثات المرتقبة، كما طلب البيت الأبيض من طهران إنهاء جميع أنشطتها المتعلقة بتخصيب اليورانيوم بشكل دائم وقبول قيود على برنامجها للصواريخ الباليستية ووقف دعمها للجماعات المسلحة في المنطقة، فيما قالت إيران إنها لا يمكن أن تقبل سوى بقيود تتعلق ببرنامجها النووي.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده لا تستطيع قبول جميع المطالب الأميركية، مؤكداً أن إيران لن تتخلى عن حقها في تخصيب اليورانيوم محلياً، مضيفاً أن الصمود هو أكبر تحدٍ في الوقت الراهن وأن مسؤوليته تتحملها المؤسسة العسكرية والجهاز الدبلوماسي، فإذا تراجعت خطوة واحدة فسيكون من غير الواضح إلى أي مدى ستنحد التطورات.

وقدّرت “وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان” عدد القتلى خلال الاحتجاجات السابقة بـ6 آلاف و842 شخصاً، فيما أكدت الحكومة الإيرانية سقوط 3 آلاف و117 شخصاً، بينهم أفراد من قوات الأمن، لكنها عزت العنف إلى مرتزقة وإرهابيين مدعومين من الولايات المتحدة وإسرائيل. وفي المقابل، تقول جماعات المعارضة الإيرانية بالخارج إن الحصيلة تصل إلى عشرات الآلاف من القتلى، وهو ما أشاع صدمة داخل المجتمع ودفع بعض السياسيين الإصلاحيين إلى المطالبة بمساءلة المسؤولين عن حملة القمع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى